التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
وقولها: (كُلَّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ)؛ أي: كل شيء من أدواء الناس فهو فيه، و(الزَّرنَبُ): نوع من الطّيب، تريد طيبَ ريح جسده، وقولها: (رَفِيعُ العِمَادِ)؛ تصفه بالشَّرف في سناء الذكر، وقولها: (طَوِيلُ النِّجَادِ)؛ تصفه بامتداد القامة، والنجاد: حمائل السيف، قال:
قَصُرَتْ حَمَائِلُهُ عَلَيهِ فَقَلَّصَتْ * وَلَقَدْ تَحَفَّظَ قَيْنُهَا فَأَطَالَهَا(١)
وقولها: (عَظِيمُ الرَّمَادِ) تصفه بكثرة الضِّيافة، وقولها: (قَرِيبُ البَيتِ مِنَ النَّادِي) وفي رواية: (مِنَ النَّاهِ)(٢) بلا ياء، والنادي: المجلس، أي: ينزل بين ظهراني الناس؛ ليُعلم به؛ فینزل به الأضياف، قال زهير:
يَسِطُ الْبُيوتَ لِكَي يكونَ مَظِّنَّةً * مِنْ حَيْثُ يُوضعُ جَفْنَةُ المُسْتَرْفِدِ(٣)
يَسِط البيوت؛ أي: يتوسط البيوت، والمَظِنَّةِ: المَعْلَم، وقولها: (قَلِيلَاتُ المَسَارِحِ، كَثِيرَاتُ المَبَارِكِ)(٤)؛ أي: لا يُوجِّههن ليَسرحن نهارا إلّا قليلا، ولكنَّهن يَبركْن بفِنائه، فإن نزل به ضيف لم تكن الإبل غائبة عنه، فيطربه من ألبانها ولحومها، و(المِزْهَرُ): العود الذي يضرب به، أرادت أن زوجها قد عوَّد إبله نحرها عند نزول الضِّيفان، فهن إذا سمعن صوت المِزْهَر تيقَّنَّ أنهن
(١) البيت لمروان ابن أبي حفصة، ينظر: الكامل: ١٠٢/٣، غريب أبي عبيد: ٢٩٧/٢، الغريبين: ١٨٠٩/٦، الحماسة البصرية: ٠١٩٣/١.
(٢) قال النووي في شرح مسلم: ٢١٥/١٥: (في النسخ النادي بالياء وهو الفصيح في العربية، لكن المشهور في الرواية حذفها ليتم السجع).
(٣) زهير بن أبي سلمى، ينظر: المعاني الكبير: ٤٠٩/١، شرح ديوان الحماسة للأصبهاني: ٦٨٠، تهذيب اللغة: ٢٦١/١٤.
(٤) في الرواية: (كثيرات المبارك؛ قليلات المسارح).
555