555

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

وقولها: (كُلَّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ)؛ أي: كل شيء من أدواء الناس فهو فيه، و(الزَّرنَبُ): نوع من الطّيب، تريد طيبَ ريح جسده، وقولها: (رَفِيعُ العِمَادِ)؛ تصفه بالشَّرف في سناء الذكر، وقولها: (طَوِيلُ النِّجَادِ)؛ تصفه بامتداد القامة، والنجاد: حمائل السيف، قال:

قَصُرَتْ حَمَائِلُهُ عَلَيهِ فَقَلَّصَتْ * وَلَقَدْ تَحَفَّظَ قَيْنُهَا فَأَطَالَهَا(١)

وقولها: (عَظِيمُ الرَّمَادِ) تصفه بكثرة الضِّيافة، وقولها: (قَرِيبُ البَيتِ مِنَ النَّادِي) وفي رواية: (مِنَ النَّاهِ)(٢) بلا ياء، والنادي: المجلس، أي: ينزل بين ظهراني الناس؛ ليُعلم به؛ فینزل به الأضياف، قال زهير:

يَسِطُ الْبُيوتَ لِكَي يكونَ مَظِّنَّةً * مِنْ حَيْثُ يُوضعُ جَفْنَةُ المُسْتَرْفِدِ(٣)

يَسِط البيوت؛ أي: يتوسط البيوت، والمَظِنَّةِ: المَعْلَم، وقولها: (قَلِيلَاتُ المَسَارِحِ، كَثِيرَاتُ المَبَارِكِ)(٤)؛ أي: لا يُوجِّههن ليَسرحن نهارا إلّا قليلا، ولكنَّهن يَبركْن بفِنائه، فإن نزل به ضيف لم تكن الإبل غائبة عنه، فيطربه من ألبانها ولحومها، و(المِزْهَرُ): العود الذي يضرب به، أرادت أن زوجها قد عوَّد إبله نحرها عند نزول الضِّيفان، فهن إذا سمعن صوت المِزْهَر تيقَّنَّ أنهن

(١) البيت لمروان ابن أبي حفصة، ينظر: الكامل: ١٠٢/٣، غريب أبي عبيد: ٢٩٧/٢، الغريبين: ١٨٠٩/٦، الحماسة البصرية: ٠١٩٣/١.

(٢) قال النووي في شرح مسلم: ٢١٥/١٥: (في النسخ النادي بالياء وهو الفصيح في العربية، لكن المشهور في الرواية حذفها ليتم السجع).

(٣) زهير بن أبي سلمى، ينظر: المعاني الكبير: ٤٠٩/١، شرح ديوان الحماسة للأصبهاني: ٦٨٠، تهذيب اللغة: ٢٦١/١٤.

(٤) في الرواية: (كثيرات المبارك؛ قليلات المسارح).

555