556

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

منحوراتٌ، وذلك قولها: (أَيقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكٌ).

وقولها: (أَنَاسَ مِن حُلِيٍّ أُذْنَيَّ)؛ النَّوسُ: تحرُّك الشيء المتدلي، يقال: ناس الشيء ينوس وأنسته أنا، أي: حركته؛ أي: حلَّاني فِرَطَةً وشُنُوفاً؛ فهي تنوس؛ أي: تتحرك، وقولها: (وَمَلَأَ مِنْ شَحْم عَضُدَيَّ)؛ أي: أسمنني، وقولها: (بَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ)؛ أي: فرحني ففرحت، قال الشاعر:

ومَا الفَقْرُ مِنْ أَرْضِ العَشِيرَةِ سَاقَنَا * إِلَيْكَ وَلَكِنَّا بِقُرْبَاكَ نَبْجَحُ(١)

يقال: بَجَح وبَجِح بالفتح والكسر جميعا، و(شَقّ): موضع بفتح الشين، قال أبو عبيد(٢): والمحدثون يقولون: بِشِقّ، أرادت أن أهلها كانوا أصحاب غنم لا خيل، فذهب بها إلى أهله، وهم أهل خيل وإبل، لأن الصَّهيل للخيل، والأَطِيطَ للإبل ، قال الأعشى:

وَلَسْتَ ضَائِرَهَا مَا أَطَّتِ الْإِبِلُ(٣)

أي: حنَّت وصوَّتت، و(الدَّائِسُ): من داس الطعام يدوسه، و(مُنَقّ)؛ من التنقية، قال أبو عبيد(٤): وأما قول المحدثين: مُنِقٌ؛ فلا أدري ما معناه، تقول:

(١) البيت للراعي النميري، ينظر: اللامع العزيزي: ٤٧٣، الغريبين: ١٤٢/١، تهذيب اللغة: ٩٩/٤، ديوانه: ٤٣ .

(٢) مذهب أبي عبيد أنه موضع بعينه وهو بالفتح، وقال غيره: هو بالفتح والكسر موضع أيضا، وقال آخرون: هو بالفتح بمعنى الشَّق في الجبل كالغار ونحوه، وآخرون بالكسر بمعنى ناحية الجبل، وقال ابن قتيبة ونفطويه هو بالكسر بمعنى شظف العيش، واستظهر هذا القاضي عياض ينظر: الغريب لأبي عبيد: ٣٠١/٢، مشارق الأنوار: ٢٥٨/٢.

(٣) هذا عجز البيت؛ وصدره: (أَلَسْتَ مَنْتَهِيًا عَنْ نَحْتِ أَثْلَئِنَا)، ينظر: المعاني الكبير: ٨٥٤/٢، شرح المعلقات التسع: ٣١، أمالي القالي: ١/٢٣٣

(٤) غريب الحديث: ٣٠٣/٢، وأما رواية المحدثين بالكسر، فقد حملها بعضهم على أصوات =

556