548

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

[٧٠٧] وفي قوله: (وَارْحَمْنِي، وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ)(١)، دليل أنه ﷺ خير بين التعمير في الدنيا وبين الآخرة؛ فاختار الآخرة.

وقوله: (يُسَرِّبُهُنَّ)(٢)؛ أي: يرسلهن ويوجههن نحوي، وقوله: (يَنْقَمِعْنَ)؛ و(يَتَقَمَّعْنَ)(٣) أي: يستترن، قال صاحب الغريبين(٤): وفي حديث عائشة رضي الله عنها: (فَإِذَا رَأَيْنَ رَسُولَ اللهِ انْقَمَعْنَ)؛ تعني: جواري يُلاعِبْنَها، ومعنى انقمعن؛ أي: تغيَّبن، وقيل: انقماعهن دخولهن في بيتٍ أو ستر.

وقولها: (وَهِيَ الّتِي كَانَت تُسَامِینِي)؛ يعني: تفاخرني وتباريني، يقال: سما يسمو؛ أي: ارتفع، وسمِّي السماء سماءً لعلوه وارتفاعه، يقال: سما بصره؛ أي: علا، والمساماة: المفاعلة منه، وقوله: (لَم أَنشَبهَا)؛ أي: لم ألبَّتْها، يقال: نَشَبَ الشيءُ في الشيء يَنْشَب؛ كالشوك وغيره، ونَشَبَتِ الحرب بينهم نشوباً: إذا اشتبكت، وقوله: (أَن أَثْخَنتُهَا)؛ يعني: هزمتها، يقال: أثخنته الجِراحة؛ أي: أضعفته، ويقال للأعزل الذي لا سلاح معه: أعزلُ ثَخِينٌ.

**

[٧٠٨] وقوله: (أَيْنَ أَنَا اليَومَ؟ أَيْنَ أَنَا غَدًّا؟)(٥)؛ فيه خصوصية في فضل عائشة رضي الله عنها لاشتياق النبي ﷺ إليها، وإلى يوم نوبتها.

وفي حديث سرقة الحرير دليل أنه رآها في النوم فأحبَّها، وقوله: (أَيْ بُنَيَّةُ

(١) أخرجه مسلم برقم: ٢٤٤٤، وأخرجه البخاري برقم: ٤٤٤٠.

(٢) أخرجه مسلم برقم: ٢٤٤٤، وأخرجه البخاري برقم: ٤٤٤٠.

(٣) لفظ البخاري برقم: ٦١٣٠.

(٤) تابع لحديث: ٢٤٤٠ قبله.

(٥) أخرجه مسلم برقم: ٢٤٤٣، وأخرجه البخاري برقم: ٣٧٧٣.

548