التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
[٧٠٧] وفي قوله: (وَارْحَمْنِي، وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ)(١)، دليل أنه ﷺ خير بين التعمير في الدنيا وبين الآخرة؛ فاختار الآخرة.
وقوله: (يُسَرِّبُهُنَّ)(٢)؛ أي: يرسلهن ويوجههن نحوي، وقوله: (يَنْقَمِعْنَ)؛ و(يَتَقَمَّعْنَ)(٣) أي: يستترن، قال صاحب الغريبين(٤): وفي حديث عائشة رضي الله عنها: (فَإِذَا رَأَيْنَ رَسُولَ اللهِ انْقَمَعْنَ)؛ تعني: جواري يُلاعِبْنَها، ومعنى انقمعن؛ أي: تغيَّبن، وقيل: انقماعهن دخولهن في بيتٍ أو ستر.
وقولها: (وَهِيَ الّتِي كَانَت تُسَامِینِي)؛ يعني: تفاخرني وتباريني، يقال: سما يسمو؛ أي: ارتفع، وسمِّي السماء سماءً لعلوه وارتفاعه، يقال: سما بصره؛ أي: علا، والمساماة: المفاعلة منه، وقوله: (لَم أَنشَبهَا)؛ أي: لم ألبَّتْها، يقال: نَشَبَ الشيءُ في الشيء يَنْشَب؛ كالشوك وغيره، ونَشَبَتِ الحرب بينهم نشوباً: إذا اشتبكت، وقوله: (أَن أَثْخَنتُهَا)؛ يعني: هزمتها، يقال: أثخنته الجِراحة؛ أي: أضعفته، ويقال للأعزل الذي لا سلاح معه: أعزلُ ثَخِينٌ.
**
[٧٠٨] وقوله: (أَيْنَ أَنَا اليَومَ؟ أَيْنَ أَنَا غَدًّا؟)(٥)؛ فيه خصوصية في فضل عائشة رضي الله عنها لاشتياق النبي ﷺ إليها، وإلى يوم نوبتها.
وفي حديث سرقة الحرير دليل أنه رآها في النوم فأحبَّها، وقوله: (أَيْ بُنَيَّةُ
(١) أخرجه مسلم برقم: ٢٤٤٤، وأخرجه البخاري برقم: ٤٤٤٠.
(٢) أخرجه مسلم برقم: ٢٤٤٤، وأخرجه البخاري برقم: ٤٤٤٠.
(٣) لفظ البخاري برقم: ٦١٣٠.
(٤) تابع لحديث: ٢٤٤٠ قبله.
(٥) أخرجه مسلم برقم: ٢٤٤٣، وأخرجه البخاري برقم: ٣٧٧٣.
548