التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
[٦٨٦] وقوله: (لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبِثَتْ نَفْسِي، وَلَكِن لِيَقُل لَقِسَتْ نَفسِي)(١)؛ هذا تعليم منه ﷺ على وجه الأدب، كره لفظ الخُبْث وذلك أن الخُبْث يكون بمعنى النجاسة، يقال: شيء خبيث أي: نجس، ويكون بمعنی الزنا، يقال: فلان يَخْبُث بفلانة أي: يزني، ويكون بمعنى الخُلُق المذموم ، يقال: فلان خبيث الخُلُق، فلما تصرف على هذه الوجوه، ولم يكن لقوله: (لَقِسَتْ) إلا وجه واحد، وهو: غثيان النفس، كان هذا أحسن وأقرب إلى فهم المخاطب.
**
[٦٨٧] وفي حديث: (فَاتَّخَذَتْ رِجْلَيْنِ مِنْ خَشَبٍ، وَخَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ مُغْلَقٌ مُطْبَقٌ)(٢)؛ فيه دلالة أن المسك حلال، وأنه أطيب الطيب، وإن كان يسقط من [حي](٣)، وأن استعماله في وجهه لا يكون سرفاً، وفيه كراهية التشبع بما لم يعط ، وذم التبرج بالزينة ، والتزينِ والتعطرِ لغير الزوج.
[٦٨٨] قوله: (بِأَلُوَّةٍ غَيْرَ مُطَرَّاةٍ)(٤)؛ قال الأصمعي(٥): الألوة العود الذي يتبخر به، وأراها فارسية عربت، وفيها لغتان، أَلُوَّة وأَلُوَّة بفتح الألف وضمها، وقوله: (بِأَلُوَّةٍ غَيْرَ مُطَرَّاةٍ)؛ أي: بعودٍ بحت لا يخالطه كافور، و(اسْتَجْمَر)؛ استفعل من المَجْمَرَة، وفي الحديث: (وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلَوَّةُ) (٦)؛ أراد: وبخورهم
(١) حديث عائشة: أخرجه مسلم برقم: ٢٢٥٠، وأخرجه البخاري برقم: ٦١٧٩.
(٢) حديث أبي سعيد: أخرجه مسلم برقم: ٢٢٥٢، وأخرجه أحمد برقم: ١١٣٦٤.
(٣) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: (من حَيٌّ).
(٤) حديث ابن عمر: أخرجه مسلم برقم: ٢٢٥٤، ولفظه: (بالألوة غير مطراة).
(٥) غريب الحديث لأبي عبيد: ٥٤/١.
(٦) أخرجه البخاري برقم: ٣٢٤٥، ومسلم برقم: ٢٨٣٤.
541