541

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

[٦٨٦] وقوله: (لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبِثَتْ نَفْسِي، وَلَكِن لِيَقُل لَقِسَتْ نَفسِي)(١)؛ هذا تعليم منه ﷺ على وجه الأدب، كره لفظ الخُبْث وذلك أن الخُبْث يكون بمعنى النجاسة، يقال: شيء خبيث أي: نجس، ويكون بمعنی الزنا، يقال: فلان يَخْبُث بفلانة أي: يزني، ويكون بمعنى الخُلُق المذموم ، يقال: فلان خبيث الخُلُق، فلما تصرف على هذه الوجوه، ولم يكن لقوله: (لَقِسَتْ) إلا وجه واحد، وهو: غثيان النفس، كان هذا أحسن وأقرب إلى فهم المخاطب.

**

[٦٨٧] وفي حديث: (فَاتَّخَذَتْ رِجْلَيْنِ مِنْ خَشَبٍ، وَخَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ مُغْلَقٌ مُطْبَقٌ)(٢)؛ فيه دلالة أن المسك حلال، وأنه أطيب الطيب، وإن كان يسقط من [حي](٣)، وأن استعماله في وجهه لا يكون سرفاً، وفيه كراهية التشبع بما لم يعط ، وذم التبرج بالزينة ، والتزينِ والتعطرِ لغير الزوج.

ومن باب الريحان

[٦٨٨] قوله: (بِأَلُوَّةٍ غَيْرَ مُطَرَّاةٍ)(٤)؛ قال الأصمعي(٥): الألوة العود الذي يتبخر به، وأراها فارسية عربت، وفيها لغتان، أَلُوَّة وأَلُوَّة بفتح الألف وضمها، وقوله: (بِأَلُوَّةٍ غَيْرَ مُطَرَّاةٍ)؛ أي: بعودٍ بحت لا يخالطه كافور، و(اسْتَجْمَر)؛ استفعل من المَجْمَرَة، وفي الحديث: (وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلَوَّةُ) (٦)؛ أراد: وبخورهم

(١) حديث عائشة: أخرجه مسلم برقم: ٢٢٥٠، وأخرجه البخاري برقم: ٦١٧٩.
(٢) حديث أبي سعيد: أخرجه مسلم برقم: ٢٢٥٢، وأخرجه أحمد برقم: ١١٣٦٤.
(٣) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: (من حَيٌّ).
(٤) حديث ابن عمر: أخرجه مسلم برقم: ٢٢٥٤، ولفظه: (بالألوة غير مطراة).
(٥) غريب الحديث لأبي عبيد: ٥٤/١.
(٦) أخرجه البخاري برقم: ٣٢٤٥، ومسلم برقم: ٢٨٣٤.

541