التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
[٦١٦](١) قال أبو عبيد(٢): المُتَشَبِّع بما لا يملك؛ يعني: المُتَزَيِّن بأكثر مما عنده، يَتكثَّر بذلك؛ ويتزين بالباطل، (كَلَابِسِ ثَوْبَي زُورٍ)؛ قال: إنه عندنا الرجل يلبس الثياب تشبه لباس أهل الزهد؛ يريد بذلك الناس؛ يُظْهِر من التخشُّع أكثر مما في قلبه، فهذه ثياب الزور والرياء.
في الحديث دلالة على استحباب الاقتصاد، وأن الرجل إذا تكثَّر بشيء وهو عادم له أو لبعضه؛ كان كلابس ثوبيْ زورٍ، قيل: كان كمن لبس ثوبين لغيره؛ وهو يُرِي الناسَ أنهما له، فهو كاذب في كليهما.
[٦١٧ - ٦١٨ - ٦١٩] فيه حديث أنس(٣) وابن عمر(٤) رضي الله عنهما، قوله: (أَسْمِ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ)(٥)؛ هو أمر من أَسْمَيْتُه، وسَمَّيتُه وأَسْمَيْتُه: لغتان، يقال: سمَّيته فتسمَّى، وكنَّيتُه فتكنَّى، وكنَّوتُه فاكْتَنَى، ورُوي: (لَا تَكْتَنُوا) و(لَا تَكَنَّوْا)؛ وقوله: (وَلَا نُنِعِمُكَ عَيْنًا)؛ أي: لا تَقَرّ عينك بهذا، يقال: نَعِم فلانٌ بفلانٍ عينًا، وأنعم الله بك عينًا.
(١) حديث أسماء: أخرجه مسلم برقم: ٢١٣٠، وأخرجه البخاري برقم: ٥٢١٩.
(٢) غريب الحديث: ٢٥٣/٢.
(٣) وهو حديث النهي عن التكني بكنية النبي ﷺ: أخرجه مسلم برقم: ٢١٣١، وأخرجه البخاري برقم: ٢١٢٠.
(٤) وهو حديث أحب الأسماء إلى الله: أخرجه مسلم برقم: ٢١٣٢، وأخرجه أبو داود برقم: ٤٩٤٩.
(٥) حديث جابر: أخرجه مسلم برقم: ٢١٣٣، وأخرجه البخاري برقم: ٦١٨٩.
507