485

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

وهو مستقبل حَثَثْنَ، وقوله: (الأَيمَنُونَ فَالأَ يَمَنُونَ)(١)؛ رفع بالابتداء؛ والخبر محذوف، والتقدير: الأيمنون فالأيمنون أولى بالشُّرب.

وفي الحديث دلالة لفضل اليمين على الشمال، وفيه أن جماعة إذا شربوا من إناء واحد؛ فإنه مباٌ حسن.

**

[٥٦٦] وقوله: (فَتَلَّهُ رَسُولُ اللهِ نَّهِ فِي يَدِهِ)(٢)؛ أصل الثَّل: الدفع، وفي الحديث: (بَينَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحٍ خَزَائِنِ الْأَرْضِ فَتُلَّتْ فِي يَدِي)(٣)؛ قال ابن الأنباري(٤): أي: فألقيت في يدي، يقال: تَلَلْتُ الرجل: إذا ألقيته، وتَلَلْته: إذا صرعتُه، وفي حديث أبي الدرداء: (وَتَرَكُوكَ لِمَتَلِّكَ)(٥)؛ أي: لمصرعك.

ومن باب ماورد في لعق اليد

[٥٦٧] حديث: (حَتَّى يَلْعَقَهَا أَو يُلِعِقَهَا)(٦)؛ في هذه الأحاديث تعليم الأكل، وما يحسُن فيه من الأدب، والوجه في ذلك أن يأكل بثلاث أصابعَ؛ فإذا فرغ من الأكل لَعِقَها أو ألعقها صاحبَه؛ لئلا يقع فيه السرف، ولا يُتلف الطعام

(١) عند مسلم والبخاري: (الأيمنون الأيمنون).

(٢) حديث سهل بن سعد: أخرجه برقم: ٢٠٣٠، وأخرجه البخاري: ٢٤٥١.

(٣) رواه أحمد: ١٠٥١٧، وهو عند البخاري: ٢٩٧٧، ومسلم: ٥٢٣؛ لكن بلفظ: (فوضعت في يدي).

(٤) ينظر: الغريبين: ٢٥٩/١.

(٥) ورد هذا اللفظ في كتب الغريب واللغة، والأثر عند ابن أبي شيبة: ١٢٥١، بلفظ: (ثم تركوك لمثل ذلك)، ورواه يحيى بن معين في تاريخه: ٣٧٠٨، بلفظ: (لِمَتَلَّكَ)، وتعقب رواية شعبة التي عند ابن أبي شيبة، واعتبرها تصحيفا.

(٦) حديث ابن عباس: أخرجه برقم: ٢٠٣١، وأخرجه البخاري: ٥٤٥٦.

485