479

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

[٥٥١] وإنما نهى عن هذه الأوعية؛ لأن لها ضراوةً يشتدُّ فيها النبيذ، ولا يشعر بذلك صاحبها؛ فيكون على غَرٍ من شربها، هذا كان في صدر الإسلام؛ ثم نسخ بقوله: (كُنْتُ نَهَيْتُكُم عَنِ الأَوْعِيَةِ فَاشَرَبُوا فِي كُلِّ وِعَاءٍ وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا)(١)؛ وقال قوم: الحظر باق؛ وكرهوا أن يَنبِذوا في هذه الأوعية، وإليه ذهب مالكٌ وأحمد(٢).

قال الخطابي: المزادة المجبوبة: هي التي ليس لها عزلاءُ من أسفلها؛ يتنفس فيها، فالشراب يتغير فيها؛ ولا يشعر بها صاحبها(٣).

**

[٥٥٢] وقوله: (أَتَيْتُ النَّبِيَّ بِقَدَحٍ مِن لَبَنٍ مِنَ النَّقِيعِ)(٤)؛ النَّقِيعُ - بالنون -: موضع.

**

[٥٥٣] وقوله: (ادعُ لِي وَلَا أَضُرُّكَ)(٥)؛ وفي رواية: (وَلَا أَضِيرُكَ)؛ يقال: ضارَهُ يَضِيرُه؛ بمعنى: ضَرَّه يَضُرّه.

**

[٥٥٤] وقوله: (أَمَاثَتُهُ فَسَقَتْهُ)(٦)؛ أَمَائَتَهُ؛ أي: خَلطَته، ...........

(١) أخرجه مسلم: ١٩٩٩ بلفظ: (كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الْأَشْرِبَةِ فِي ظُرُوفِ الْأَدَمِ .. )، وأخرجه النسائي بنحوه: ٥٦٥٤.

(٢) ينظر: المدونة: ٥٢٤/٤، بداية المجتهد: ٢٧/٣، مسائل الإمام أحمد وإسحاق: ٤٠٦٩/٨، المغني: ١٧١/٩.

(٣) معالم السنن: ٢٦٩/٤.

(٤) حديث جابر: أخرجه مسلم: ٢٠١٠، والبخاري: ٥٦٠٥.

(٥) حديث البراء: أخرجه مسلم: ٢٠٠٩، والبخاري: ٣٣٥٨، بلفظ: (ادع الله لي .. ).

(٦) حديث سهل بن سعد: أخرجه مسلم: ٢٠٠٦، والبخاري: ٥١٨٢.

479