477

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

ومن باب الخمر من البسر والتمر

[٥٤٦] (١): ذهب غير واحد من أهل العلم إلى تحريم الخليطين (٢)؛ وإن لم يكن الشراب المتخذ منهما مُسكرا، وقالوا: من شرب الخليطين قبل حدوث الشِّدة فيه؛ فهو آثم من جهة واحدة، وإذا شرب بعد حدوث الشِّدة؛ فهو آثم من جهتين: إحداهما: شرب الخليطين، والأخرى: شرب المُسكر، ورخَّص فيه سفيان الثوري (٣)؛ وأصحاب الرأي (٤)؛ وقال الليث بن سعدٍ (٥): إنما جاءت الكراهة أن يُنبذا جميعاً؛ لأن أحدهما يشدُّ صاحبه.

**

[٥٤٧] و(الفَضِيخُ) (٦): رُطَب يُشدَخ ويُنبذ، يقال: فَضَخْت الرُّطَبَة وغيرَها: إذا شَدَختُه، وتَفَضَّخ الشيء: انشقّ، وقوله: (فَأَكَفَأْنَاهَا) ؛ لغة ، ومعناه: قلبناها.

ومن باب النهي عن الانتباذ في الدباء والمزفت

[٥٤٨] (٧) قيل إنما نهى النبي ﷺ عن الانتباذ في الدباء والمزفت؛ من أجل أن الفساد يعجل إلى ما ينتبذ فيهما، بخلاف أواني الفخَّار غير المزفتة.

(١) حديث جابر: أخرجه مسلم: ١٩٨٦، والبخاري: ٥٦٠١.
(٢) وإليه ذهب مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وعامة أهل الحديث، ينظر: معالم السنن: ٢٦٩/٤، الاستذكار: ١٨/٨، مختصر اختلاف العلماء: ٣٧٠/٤.
(٣) ينظر الإشراف لابن المنذر: ٢٠٢/٨.
(٤) ينظر: الإشراف لابن المنذر: ٢٠٢/٨، المبسوط: ٥/٢٤.
(٥) ينظر أيضا: اختلاف العلماء للطحاوي: ٣٧٠/٤.
(٦) حديث أنس: أخرجه مسلم: ١٩٨٠، والبخاري: ٢٤٦٤.
(٧) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم: ١٩٩٣، والنسائي: ٥٦٤٦.

477