476

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

الثَّوِي)(١)؛ بفتح الشين والثاء المنقوطة بثلاث، والثّوِي: المُقِيم في اللغة، يريد الشرف القديم.

**

[٥٤٥] وقوله: (سُئِلَ عَنِ الْخَمْرِ تُتَّخَذُ خَلَّا، قَالَ: لَا)(٢)؛ فيه دليل أن معالجة الخمر حتى تصير خلا غير جائز، ولو كان إلى ذلك سبيل لكان مال اليتيم أولى الأموال به(٣)؛ لما يجب من حفظه وتثـميره، وقد نهى رسول الله ﷺ عن إضاعة المال (٤)؛ وفي إراقته إضاعته، فعلم بذلك أن معالجته لا تطهره، ولا ترده إلى المالية بحال، وإليه ذهب الشافعي ﷺ وأحمد، وأرخص في ذلك أبو حنيفة (٥).

*

(١) قريب من هذه الرواية ما نقل عن الطبري أنه رواه: (ذا الشَّرف النَّواء)، بمعنى: صاحب الشَّرف البعيد، قال الخطابي متعقبا: (والرواية والتفسير معا غلط وإنما هو النِّواء: مكسورة النون ممدودة الألف) غريب الحديث: ٦٥٢/١، وقال ابن حجر في الفتح: ٢٠٠/٦: (حكى الإسماعيلي أن أبا يعلى حدثه به من طريق بن جريج فقال: الثواء؛ بالثاء المثلثة ، قال فلم نضبطه، ووقع في رواية القابسي والأصيلي: النوى؛ بالقصر وهو خطأ أيضا، وقال الداودي النواء: الخِباء؛ وهذا أفحش في الغلط).

(٢) حديث أنس: أخرجه مسلم: ١٩٨٣، وأبو داود: ٣٦٧٥.

(٣) يشير إلى حديث أنس أن أبا طلحة، سأل النبي ﷺ عن أيتام ورثوا خمرا، قال: (أهرقها)؛ قال: أفلا أجعلها خلّ؟ قال: (لا) رواه أبو داود: ٣٦٧٥.

(٤) حديث متفق عليه: البخاري: ٦٤٧٣، مسلم: ٠٥٩٣

(٥) ينظر: الإشراف للمنذري: ٢١٤/٨، مختصر اختلاف العلماء: ٣٥٩/٤، الحاوي الكبير: ١١٢/٦، شرح مختصر الطحاوي: ٣٨٧/٦، المبسوط: ٧/٢٤، المغني: ٠١٧٣/٩

476