475

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

ومن كتاب الأشربة

[٥٤٤] فيه حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (أَصَبتُ شَارِفًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم)(١)؛ الشَّارف: الناقة المُسنة، و(الإِذخِرُ): نبت، و(القَينَة): المُغَنّية، وقوله: (أَلَا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النَّوَاءِ)(٢)؛ الشُّرُف: جمع شارف، والنّواء: جمع ناوية، وهي السّمينة،: (فَثَارَ إِلَيهِمَا)؛ أي: قام، (فَجَبَّ أَسْنِمَتَهَا)؛ أي: قطعها حتى سوّى موضعَها بالظّهر،: (وَبَقَرَ)؛ أي: شقّ، و(الخَوَاصِر): جمع خاصرةٍ؛ وهي الجَنْب، و(أَفْظَعَنِي)؛ أي: ثَقُل عليّ واشتدّ، وقوله: (يُقَهْقِرُ)؛ أي: يمشي القهقرى، وهو أن يمشيَ إلى ورائِه، و(الصَّوَّاغُ): الصّائِغ، و(الأَقْتَابُ): جمع القَتَب، و(الغَرَائِرُ): جمع الغِرارة، و(الحِبَالُ): جمع الحَبل، و(اجْتَبَّ): افتعل من الجَبِّ ، و(الشَّرْبُ): جمع شارِب، و(الثَّمِلُ): السّكران.

وفي هذا الحديث دلالة أن الخمر كانت مباحةً، ثمّ حُرّمت لِمَا عظُم من فسادها، وفيه من الفقه: أن خبر الواحد مقبولٌ، وأن الخمر تُهراق ولا تُستبقى، وفيه: أن الخمر لا يجوز اتخاذها خَلّ، وروى بعضهم: (أَلَا يَا حَمْزُ ذِي الشَّرَفِ

(١) أخرجه مسلم: ١٩٧٩، والبخاري: ٤٠٠٣.
(٢) من غناء القينة، ونسب هذا الشعر لعبد الله بن السائب المخزومي [ينظر تاريخ دمشق: ١٠٤/٥٥]:

أَلَا يَا حَمْزُ لِلتُّرُفِ النِّوَاءِ وَهُنَّ مُعَقَّلَاتٌ بِالْغِنَاءِ

ضَعِ السِّكِّينَ فِي اللَّبَّاتِ مِنْهَا وضرجهن حمزَة بِالدِّمَاءِ

وَعَجِّلْ مِنْ أَطَائِبِهَا لِشَرْبٍ قَدِيدًا مِنْ طَبِيخٍ أَوْ شِوَاءِ

475