438

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

و(الجُثْمَانُ): الجسم، وقوله: (مِن جِلدَتِنَا)؛ أي: من أصلنا، يقال: فلان عظيم الأجلاد وعظيم التجاليد، وما أشبه أجلاده بأجلاد أبيه، يريد جسمه.

ومن باب إثم من فارق الجماعة

[٤٦٨] فيه: حديث أبي قيس بن رِياح - بكسر الراء -، واسمه: زياد؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه: (مَن خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الجَمَاعَةَ فَمَاتَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ قُتِلَ تَحتَ رَايَةٍ عَمِيَّةٍ يَغضَبُ لِعَصَبَةٍ، ويَدْعُو إِلَى العَصَبَةِ، أَوْ يَنصُرُ عَصَبَةً، فَقُتِلَ، فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٍ)(١)؛ وفي نسخة: (فَقِتْلَتُهُ جَاهِلِيَّة)؛ وفي رواية: (لَا يَتَحَاشَى مِن مُؤمِنِهَا)؛ وفي نسخة: (لَا يَنحَاشُ مِن مُؤْمِنِهَا).

(العَمِيَّة)(٢): الجهالة، قال أحمد بن حنبل: هو الأمر الأعمى؛ كالعصبية لا يستبينُ ما وجهُه، وقال إسحاق: هذا في تَخَارُج القوم؛ وقَتلِ بعضهم بعضاً(٣)؛ وكأن أصله من التَّعمِية وهو التلبيس، وفي حديث الزبير: (لِئَّلَّا تَمُوتَ مِيَتَةً عَمِيَّةٍ)(٤)؛ أي: ميتةَ فتنةٍ وجهلٍ.

ورواه بعضهم: (عِمِّيَّة)(٥)؛ بكسر العين، وتشدید المیم، فإن صح فوزنه:

(١) أخرجه مسلم برقم: ١٨٤٩، وأخرجه النسائي: ٤١١٤، وهذه الرواية عند مسلم بلفظ: (ومن قاتل).

(٢) من خلال كلام المؤلف يظهر أنه يضبط هذه اللفظة: (عَمِيَّة) من العمى، وذكر غيره أن الرواية في مسلم ضبطت على ثلاثة أوجه: عُمَّية، عِمِّيَّة، عَمِّيَة، ينظر: مشارق الأنوار: ٨٨/٢، مطالع الأنوار: ٤٥٩/٤.

(٣) مسائل أحمد وإسحاق: ٢٤٠٧، شرح السنة للبغوي: ٢٤٦١.

(٤) رواه الطبري في تاريخه: ٢٣٦/٤، في ذكره لقصة الشورى.

(٥) قال القاضي عياض: (كذا ضبطناه عن أشياخنا في صحيح مسلم بكسر العين والميم وتشديد الياء=

438