التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
[٤٦٧] فيه حديث حذيفة رضي الله عنه(١): قال أبو عبيد(٢): الدَّخَن: لون يضرب إلى السَّواد، ولا أحسبه أخذ إلا من الدخان، أي: إن القلوب لا يصفو بعضها لبعض.
روي أن حذيفة رضي الله عنه لما نزل به الموت قال: (حَبِيبٌ جَاءَ عَلَى فَاقَةٍ لَا أَفْلَحَ مَنْ نَدِمَ، الحَمْدُ للهِ الَّذِي سَبَقَ بِي عُلُوجَ الفِتْنَةِ وَقَادَتَها)(٣)؛ تقول العرب للرجل العَجَمِي: العِلْجَ، واشتقاقه من المعالجة؛ وهي مزاولة الشيء، وفلان عِلْج مالٍ؛ أي: يعمل فيه ويقوم بإصلاحه، ورجل عِلْجٌ؛ أي: شديدٌ، والعِلْج: حمار الوحش، وفي حديث علي رضي الله عنه: (وَبَعَثَ رَجُلَينِ وَقَالَ لَهُمَا إِنَّكُمَا عِلْجَانِ فَعَالِجَا)(٤)؛ العلج: الرجل العبلُ القويُّ الضَّخمُ، و(عَالِجَا)؛ أي: مارِسا العمل وزاولاه، وكان حذيفة رضي الله عنه يخاف الفتنة على دينه، فلما جاءه الموت لم يكره ذلك.
وفي الحديث: الحثُّ على لزوم الإجماع، واختيارُ العزلة من أهل الفساد، وفيه: الحثُّ على طاعة السلطان؛ وإن كان ظلوما؛ ما لم يفسد الدين، وفيه: أن قلوبَ رجالٍ تمسخ حتى تكون كقلوب الشياطين، وفي تفسيره الدخن: دليل أنه العدولُ عن سنته؛ والانحرافُ عن هدیه وسيرته.
(١) أخرجه مسلم برقم: ١٨٤٧، وأخرجه البخاري: ٣٦٠٦.
(٢) غريب الحديث: ٢٦٢/٢.
(٣) رواه البغوي في معجم الصحابة: ٤١٨، وبنحوه رواه ابن أبي شيبة في المصنف: ٣٧٢٠٣، وعند البيهقي في الطبقات الكبرى: ٢٥٢/٤، وعنده أن حذيفة قال ذلك ثم أعقبه بحديث الفتن.
(٤) رواه أحمد: ٨٤٠، وأبو داود: ٢٢٩.
437