التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
[٤٣٩] وقوله: (وَأَبُو طَلِحَةَ مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ)(١)؛ الجَوْب: التُّرس، أي: جعل التُّرس جُنَّة له كالظَّلة عليه حتى لا تصيبَه السِّهام، وقوله: (وَكَانَ رَجُلًا رَامِيًّا، شَدِيدَ النَّزْعِ) أي: شديد النزع [عند جذب](٢) الوتر، يقال: (عَادَ الرّمي إِلَى النَّزَعَة)(٣)، أي: رجع الحق إلى أهله.
**
[٤٤٠] وفيه (٤) من الفقه: أن صبيان الكفار تحت مشيئة الله، وفيه إباحة المداواة، وفيه أن اليتم ينقطع إذا [احتلم](٥) على ما يملكه، و(الخَدَمُ): الخلاخل، الواحدة: خَدَمَةٌ [خَدَمَةٌ](٦)، (نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ)؛ أي: أفدي بنحري نحرك، وفي الحديث من الفقه: أن الموافق والمخالف إذا سأل عن العلم؛ أجيب عنه، لأن نجدة الخارجي كتب إلى ابن عباس تظلّه يسأله عن مسائل؛ فكتب إليه جوابها، وقوله: (يُحْذَيْنَ)؛ أي: يُعْطَين، يقال: أَحْذَيْتُه إِحْذَاءً؛ وهي الحُذَيَّاء، وفي الحديث: (مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ الدَّارِيِّ، إِنْ لَمْ
(١) حديث أنس: أخرجه مسلم برقم: ١٨١١، والبخاري: ٣٨١١.
(٢) لعله اللفظ الذي طُمس في الأصل.
(٣) ينظر: الأمثال لأبي عبيد: ٢٧١، والأمثال للهاشمي: ١٦٥/١، ومجمع الأمثال للميداني: ١٨/٢، والنَّزَعَةُ: الرماة، والرمي: مصدر رمى، ويضبط: الرَّمِيّ: وهو المَرْمِيُّ؛ ويقصد بالمثل: رجوع الظلم على الظالم، أو الحق إلى صاحبه.
(٤) حديث ابن عباس: أخرجه مسلم برقم: ١٨١٢، وأبو داود: ٢٧٢٧.
(٥) طَمس في الأصل، ومعنى ما طمس ظاهر، وهو أن انقطاع اليتم يكون بالاحتلام والقدرة على التصرف فيما يملكه، وقد اختلف العلماء في هذه المسألة، وجمهورهم: مالك والشافعي وأحمد، على ما ذكر المؤلف، وذهب أبو حنيفة إلى أن اليتم يرتفع ببلوغ خمسة وعشرين سنة، وإن لم يكن ضابطا لماله، ينظر: معالم السنن: ٨٦/٤، إكمال المعلم: ٢٠٧/٦.
(٦) طَمس في الأصل.
425