424

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

وفي رواية: (مَا فَارَقَنَا مُنْذُ غَلَسٍ)؛ والغَلَس: بقية الظلام، وفيه سنة المسابقة، وقوله: (فَرَدَّيْتُهُم بِالحَجَر)(١) أي: رميتهم، وقوله: (يَكْشِطُونَ جِلْدَهَا)(٢) أي: يَسلُخونها، وقوله: (فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنٍ) أي: حبست نفْسي مقدار طلَقٍ أو طَلَقَين مُسْتَروحاً، وفي نسخة: (فَجَلَيْتُهُم عَنْه)(٣)، وقال يعني: أجليتهم، و(الآرَامُ): العلامات، وقوله: (فَأَخَذَهُمْ سِلْمًا) أي: انقياداً منهم من غير قتال، (فَاسْتَحْيَاهُم) أي: استبقاهم.

ومن باب الغزو بالنساء

[٤٣٨] قولها: (إِن دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنَ الْمُشرِكِينَ، بَقَرتُ بَطْنَهُ)(٤)؛ أي: شققت، وفي غير هذه الرواية: (بَعَجْتُ)(٥)، وقولها: (اقْتُل مَن بَعدَنَا مِنَ الطَّلَقَاءِ) يعني: أهل مكة الذين أسلموا يوم الفتح؛ سماهم النبي طلقاءَ احتراماً أن يقال لهم: عتقاء، وفي ذلك بعض الغضاضة.

وفي الحديث من الفقه: غزو النساء للحاجة إليهن، والنساء لا غزو عليهن، إلا أن تقع ضرورةٌ، لأن النبي ﷺ قال: (إِنَّ اللهَ قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ).

**

(١) لفظ الصحيح: (أُرَدِّيهِم بِالِحِجَارَة)، وعند أحمد: ١٦٥٣٩، بنحو رواية المؤلف.
(٢) في النسخ المطبوعة: (فَلَمَّا كَشَفُوا جِلْدَهَا)، ورواية المؤلف عند أحمد: ١٦٥٣٩.
(٣) وفي الرواية الأخرى: (فحليتهم)، وقد سبقت الإشارة إليها.
(٤) حديث أنس: أخرجه مسلم برقم: ١٨٠٩، وأبو داود: ٢٧١٨.
(٥) كذلك عند ابن حبان: ٧١٨٥، والحاكم: ٦٩١٧، وعند أبي داود: (أَنْعَجُ به بطنه).

424