423

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

أي: بكرةَ يومي، قال: (أَكْوَعُك بُكرَةَ) أي: أنا الذي خلفك من بكرة اليوم، و(السَّطِيحَةُ): القِرْبَة، و(حَلَّيْتُهُم)(١): كذا في الكتاب بغير همزٍ، والمحفوظ: (حَلَّانُهُم) بالهمز(٢)؛ أي: طردتهم وأخّرتهم، وقوله: (إِنَّهُمُ الآنَ لَيُقرَونَ) أي: يُضَافون؛ من القِرَى وهو الضيافة، يقال: قَرَيْتُه أَقْرِيه قِرًى، و(الرَّجَّالَة): جمع راجل، و(العَضباء): اسم ناقة رسول الله ﷺ، وقوله: (شَدَّا) أي: عَدَوَا، (فَطَفَرتُ) أي: وثبتُ.

وقوله: (فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفًا أَوْ شَرَفَينِ) أي: كففت نفسي عنه حتى عدا عَدوة أو عَدوتين، يعني: عدوتُ على سكونٍ، (أَسْتَبِقِي نَفَسِي)؛ لئلا يغلبَني نفسي؛ فيقع عليَّ البُهْرُ(٣) فأضعُف عن العَدْوِ ، وقوله: (يَخطِرُ بِسَيفِهِ) أي: يتبختر بسيفه، وقوله: (شَاكِي السِّلَاحِ) أي: تامّ السلاح، و(المُغَامِرُ): الذي يلقي نفْسه في المهالك، وقوله: (يَسْفُلُ لَهُ) أي: يقصِده من أسفله، و(الحَيدَرَةُ): الأسد، و(السَّندَرَةُ): مكيالٌ أو كيَّالٌ.

وفي الحديث من الفقه: أن للغازي أن يواقع الكفار بغير إذن الإمام، وفيه: أن للمسلم أن يُنكئ في العدو بأبلغ ما يقدر عليه؛ من المخاتلة(٤)؛ والمبالغة في الشجاعة؛ وتقريع العدو، والانتماء إلى النسب الشريف، وإظهار عيوب العدو ، وفيه فضل الشهداء، وفيه: أن للإمام أن يستبيح الطعام قبل القسمة.

(١) قال عياض ربية: (كذا روايتنا فيه غير مهموز؛ مشدد اللام بحاء مهملة)، الإكمال: ١٩٩/٦.

(٢) قال النووي رجله: (كذا هو في أكثر النسخ: حلاتهم بالحاء المهملة والهمز، وفي بعضها: حليتهم عنه بلام مشددة غير مهموز)، شرح مسلم: ١٨١/١٢.

(٣) البهر: تتابع النفس من الإعياء، وما يصيب الإنسان من الإجهاد وضيق النفس عند العدو.

(٤) المداراة والمخادعة.

423