391

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

[٣٨٧] وقوله: (يُرْفَعُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ)(١) ، الغدر: نقض العهد، قال الحویدِرة:

أَسُمَيُّ وَيْحَكِ هل سمعتِ بِغَدْرَةٍ * رُفع اللِّوَاءُ لنَا بِها في مَجمعٍ(٢)

وَيْحَ: كلمة ترحُّم، وانتصابه على المصدر، أخبر أنه يعِف عن جيرانه ويفي بذمته، يقول: هل كان منا فيه فضيحة؟ وقال زهير:

..... ..... ..... وَيُنْصِبْ * لَكُمْ فِي كُلِّ مَجْمَعَةٍ لِوَاءٌ(٣)

قيل كان الرجل في الجاهلية إذا غدر رفع له لواء أيام الموسم؛ فيتجنبه الناس ، المعنى: أنه يفضح يوم القيامة.

**

[٣٨٨] وقوله: (بِقَدْرِ غَدْرِهِ) (٤) أي: كلما عظُم الغدر؛ عظم الفضيحة، وقوله: (مِنْ أَمِيرٍ عَامَّةٍ) يعني: الإمام والسلطان، يجوز أن يكون المعنى: مِن غَدْر أمير عامّة، ويكون الأمير غادرا فاعلا، ويجوز أن يكون مفعولاً، ويكون الغدر من الرعية.

**

(١) حديث ابن عمر: أخرجه برقم: ١٧٣٥، وأخرجه البخاري: ٣١٨٨.

(٢) قطبة بن أوس الفزاري الغطفاني، شاعر جاهلي لقب بالحادرة أو الحويدرة، ينظر بيته هذا في: المفضليات: ٢٥، الاختيارين المفضليات والأصمعيات: ٦٧/١، محاضرات الأدباء: ٣٥٤/١، التذكرة الحمدونية: ٣٩٣/٣.

(٣) البيت لزهير بن أبي سلمى، وصدره: (وتوقد ناركم شزراً وينصب)، ينظر: حماسة البحتري: ٧٥، شرح ديوان الحماسة للأصفهاني: ١٢٥٥، ديوانه: ٢١.

(٤) حديث أبي سعيد: أخرجه برقم: ١٧٣٨، وأخرجه الترمذي: ٢١٩١.

391