392

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

[٣٨٩] وحديث ابن أبي أوفى: (حَتَّى إِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ)(١)، فيه دلالة أن وقت زوال الشمس يرجى إجابة الدعوة، وفيه: أنه لا ينبغي للرجل أن يستقبل البلاء، ولكن عليه أن يحذر، وفيه: أن على المسلم أن يصابر الكافر في الحرب إذا لقيه، وقوله: (تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ) أي: يستوجب بالقتال بها الجنة، وفي حديث ابن أبي أوفى: دلالة الاستظهار على العدو بالدعاء.

**

[٣٩٠ - ٣٩١] وقوله: (فَأَنكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ)(٢)، وفي حديث الصعب بن جَثَّامَة: (هُم مِنْهُمْ)(٣)، وكان سفیان يذهب إلى أن حديث ابن أبي الحُقَيق(٤) - يعني في النهي عن قتل النساء والصبيان - ناسخ(٥)، وقال الشافعي رَحِمَهُ اللهُ(٦): إنما معناه أن يقصد قصدهم وهم متميزون من الرجال، لأن في حديث بني المُصطلق: (وَهُمْ غَارُّونَ)، ومعلوم أن الغارة والبَيات إذا حل بقوم؛ أصاب ذلك النساء والولدان، وقوله: (هُم مِنهُمْ) أي: يَسقُط الإثم والكفارة والعقل عمَّن أصابهم؛ لأنه أباح البيات، ولا يجوز قتلهم وهم متميزون.

قال أصحاب الشافعي: وإنما نهي عن قتل الولدان لأنهم لم يبلغوا فيعملوا بالكفر، وقيل: نهي عن قتل الولدان والنساء لأنهم يُتَخوَّلون(٧) فيكونون قوة

(١) أخرجه برقم: ١٧٤٢، وأخرجه البخاري: ٧٢٣٧.
(٢) حديث ابن عمر: أخرجه برقم: ١٧٤٤، وأخرجه البخاري: ٣٠١٥.
(٣) أخرجه برقم: ١٧٤٥، وأخرجه البخاري: ٣٠١٥.
(٤) رواه أحمد: ٦٦، السنن الكبرى للبيهقي: ١٨٠٩٢.
(٥) الرسالة للشافعي: ٢٩٧/١، معرفة السنن والآثار: ٢٢٩/١٣.
(٦) الرسالة: ٢٩٧/١، الأم: ٢٥٢/٤.
(٧) من الخول: الخدم والحشم والعبيد.

392