التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
[٣٨٩] وحديث ابن أبي أوفى: (حَتَّى إِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ)(١)، فيه دلالة أن وقت زوال الشمس يرجى إجابة الدعوة، وفيه: أنه لا ينبغي للرجل أن يستقبل البلاء، ولكن عليه أن يحذر، وفيه: أن على المسلم أن يصابر الكافر في الحرب إذا لقيه، وقوله: (تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ) أي: يستوجب بالقتال بها الجنة، وفي حديث ابن أبي أوفى: دلالة الاستظهار على العدو بالدعاء.
**
[٣٩٠ - ٣٩١] وقوله: (فَأَنكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ)(٢)، وفي حديث الصعب بن جَثَّامَة: (هُم مِنْهُمْ)(٣)، وكان سفیان يذهب إلى أن حديث ابن أبي الحُقَيق(٤) - يعني في النهي عن قتل النساء والصبيان - ناسخ(٥)، وقال الشافعي رَحِمَهُ اللهُ(٦): إنما معناه أن يقصد قصدهم وهم متميزون من الرجال، لأن في حديث بني المُصطلق: (وَهُمْ غَارُّونَ)، ومعلوم أن الغارة والبَيات إذا حل بقوم؛ أصاب ذلك النساء والولدان، وقوله: (هُم مِنهُمْ) أي: يَسقُط الإثم والكفارة والعقل عمَّن أصابهم؛ لأنه أباح البيات، ولا يجوز قتلهم وهم متميزون.
قال أصحاب الشافعي: وإنما نهي عن قتل الولدان لأنهم لم يبلغوا فيعملوا بالكفر، وقيل: نهي عن قتل الولدان والنساء لأنهم يُتَخوَّلون(٧) فيكونون قوة
(١) أخرجه برقم: ١٧٤٢، وأخرجه البخاري: ٧٢٣٧.
(٢) حديث ابن عمر: أخرجه برقم: ١٧٤٤، وأخرجه البخاري: ٣٠١٥.
(٣) أخرجه برقم: ١٧٤٥، وأخرجه البخاري: ٣٠١٥.
(٤) رواه أحمد: ٦٦، السنن الكبرى للبيهقي: ١٨٠٩٢.
(٥) الرسالة للشافعي: ٢٩٧/١، معرفة السنن والآثار: ٢٢٩/١٣.
(٦) الرسالة: ٢٩٧/١، الأم: ٢٥٢/٤.
(٧) من الخول: الخدم والحشم والعبيد.
392