374

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

وقوله: (غَيرَ مُتَمَوِّلٍ)، يقال: موَّلتُ فلاناً فتموَّلَ ؛ أي : جعلتُه صاحبَ مالٍ ؛ فصار صاحب مالٍ، قال صاحب المجمل(١): تموَّل الرجل اتخذ مالاً، ومالَ يَمالُ: إذا كثر ماله، يعني: يتخذ لنفسه أصل مال من ذلك؛ من حيث لا يستوجبه.

**

[٣٥٧] وقوله: (فَلَقَدِ انخَنَثَ فِي حَجرِيٍ)(٢) أي: استرخى حين توفي النبي ﷺ، وفي الحديث: (نَهَى عَنِ اخْتِنَاثِ الأَسقِيَة)(٣)، وهو أن تُثْنِيَ أفواهها؛ ثم تشرب ماءها، فمعنى انخنث أي: انثنى.

ومن باب وصية النبي ﷺ

[٣٥٨] (مَا شَأْنُهُ أَهَجَرَ؟ استَفهِمُوهُ)(٤)، قال أهل اللغة(٥): هَجَر: إذا تكلم بما لا فائدة فيه، الألف حرف الاستفهام، لأن الإهجار: الإفحاش، (أَهَجَرَ؟) يعني: أتكلمَ كلام المريض الذي يُغشى عليه ويُفيق، يقال: هَجَر المريض على وزن فعل ؛ يهجر بفتح الياء.

وفي الحديث: أن الإمام إذا أمر بأمر، أو فُعِل عن أمره فعل، كان ذلك منسوبا إليه، وفيه: أن الواجب على الرعية اتباع إمامهم؛ ليس لهم أن يختلفوا عليه، وفيه: أن النبي ﷺ لم يُخلّف مالاً فيورث، وأن الذي كان بيده كان مُرصداً لمصالح المسلمين.

(١) مجمل اللغة: ٨١٩

(٢) حديث عائشة: أخرجه برقم: ١٦٣٦، والبخاري برقم: ٢٧٤١.

(٣) أخرجه البخاري برقم: ٥٦٢٥، ومسلم برقم: ٢٠٢٣.

(٤) حديث ابن عباس: أخرجه برقم: ١٦٣٧، والبخاري برقم: ٢٧٤١.

(٥) مجمل اللغة: ٨٩٩، غريب الحديث لأبي عبيد: ٢/٣٦٠

374