370

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

العربية(١): رثيت للحي: مَرْثَاة، وللميت: مَرْثِيَة، وترثَّى تفعَّل منه.

وقوله: (لَكِنِ البَائِسُ) البائس: الذي أصابه مكروه، والمُبْتئس: الكاره الحزن، قال حسان:

مَا يَقسِمُ اللهُ أَقْبَلْ غيرَ مُبْتَئِسِ * مِنْهُ وأَقْعُدْ كَريماً ناعمَ البالِ(٢)

يقال للرجل إذا لقيته بحال يكرهه: البائس ، ويقال للفقير: البائس، قال الله تعالى: ﴿وَأَطْعِمُواْ الْبَائِسَ﴾ [الحج: ٢٨]، يقال: بَؤُس يَيْؤُس فهو بئيس: إذا اشتد، وبئْس يَبْأس فهو بائسٌ: إذا افتقر.

وفي الحديث دليل أنه لا يجوز للمريض أن يوصي بماله فوق الثلث، وفيه دليل أن التقرب إلى الله بالصدقة؛ من وجوه البر، وفيه فضلُ الغِنى، وفيه ذَمُّ السؤال والتعرضِ للناس، وفيه دليل أن طول العمْر للمحسن حسنٌ محبوبٌ.

**

[٣٥٤] وقوله: (غَضُّوا مِنَ الثُّلُثِ)(٣) أي: نقصوا، قال أهل التفسير في قوله: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [النور: ٣٠]، أي: ينقصوا من نظرهم عما حرم عليهم، وقال بعض أهل العربية: (من) زائدة، والمعنى: يغضوا أبصارهم(٤).

والمشهور أن يقال: غَضَّ منه، أي: نقصه وقصَّر به، وفي الحديث: (كَانَ

  1. الغريبين في القرآن والحديث: ٧١٥/٣.

  2. ينظر: معجم ديوان الأدب: ٢٣٥/٤، تهذيب اللغة: ٧٤/١٣، ديوانه: ١٩٢.

  3. حديث ابن عباس: أخرجه برقم: ١٦٢٩، والبخاري برقم: ٢٧٤٣.

  4. تفسير ابن أبي حاتم: ٧٢٦/١٣.

370