369

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

كَفَّ، أو على معصية ورع، ومنه الحديث: (لَا تَنْظُرُوا إِلَى الرَّجُلِ وَصَلَاتِهِ وَلَكِن انْظُرُوا إِلَى وَرَعِهِ إِذَا أَشْفَى)(١)، يريد: إذا أشرف على الدنيا، قال القتيبي: لا يكاد يقال: أشفى إلا في الشر(٢).

وقوله: (إِنَّكَ أَن تَذَرَ)، يعني: لأن تذر؛ أي: تتركَ، و(عَالَة): جمع عائل وهو الفقير، وقوله: (يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ)؛ أي: يأخذونه بأكفهم، وفي الحديث: (أن رجلاً رأَى فِي المَنَام كَأَنَّ ظُلَّة تَنْطِف منَ السَّمَاء سَمْناً وعَسَلاً وكأن النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَه)(٣)، أي: يأخذونه بأکفهم.

وقوله: (حَتَّى اللَّقْمَةُ) يعني: حتى إلى اللقمة، وقوله: (فِي فِي امرَأَتِكَ) يقال: هذا فُو زيدٍ، ورأيت فَازيدٍ، ونظرت إلى فِي زيدٍ، أي: إلى فم زيدٍ، وقوله: (يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ وََِّّ)(٤) وفي رواية: (رَثَى لَهُ رَسُولُ اللهِ وَلَهَ)(٥) يقال: رَثَى له أي: رحِمه، قال صاحب المجمل(٦): رئيت لفلان إذا رققت عليه، وفي الحديث أن فلانة بعثت إليه عند فطره بقدح لبن وقالت: (يَا رَسُولَ الله إِنَّمَا بَعَنْتُ بِهِ إِليكَ مُرْثِيَّةً لَكَ مِن طُولِ النَّهَارِ وَشِدَّةِ الحَرِّ)(٧) أي تَوَجُّعاً، قال بعض أهل

(١) الأثر السابق، وهو بهذا اللفظ في: شرح مشكل الآثار: ٤٢٨٩، وروي عن ابن عمر عند البيهقي في الشعب: ٤٨٩٥.

(٢) غريب الحديث: ٤٨٣/١.

(٣) الحديث عند أحمد برقم: ٢١١٣، ومحل الشاهد في لفظ النسائي في السنن الكبرى: ٧٥٩٣.

(٤) رواية البخاري برقم: ١٢٩٥.

(٥) رواية مسلم لحديث الباب.

(٦) مجمل اللغة: ٤٢٠.

(٧) المستدرك على الصحيحين: ٧١٥٩.

369