786

التفسير الميسر

التفسير الميسر

Régions
Oman
•
Empires & Eras
Al Bu Saïd

وربطنا على قلوبهم} وقويناهم بالصبر على هجر الأوطان، والفرار بالدين إلى بعض الغيران، وجسرناهم على القيام بكلمة الحق، {إذ قاموا فقالوا} بأمر الله، من قولهم قام بالأمر: إذا أظهره وأعلنه: {ربنا رب السماوات والأرض، لن ندعو من دونه إلها} ولئن سميناهم آلهة، {لقد قلنا إذا شططا(14)} قولا ذا شطط، وهو الإفراد بالظلم (¬1) ، والإبعاد فيه.

{هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة، لولا يأتون عليهم} هلا يأتون [327] على عبادتهم {بسلطان بين} بحجة ظاهرة، {فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا(15)} بنسبة الشريك إليه، بالقول أو الفعل أو الاعتقاد!.

{وإذ اعتزلتموهم} خطاب من بعضهم لبعض، حين صممت عزيمتهم على الفرار بدينهم، {وما يعبدون إلا الله} أي: فارقوهم على عبادة غير الله، (لعله) ولأن يخطئوهم على ما فعلوا من الحق [كذا]؛ وفي ذلك (لعله) دلالة على أنه قد بقيت بقية متمسكة بالحق، وعبادة الله، لا (¬2) {فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته} علموا أنه لا يضيع من التجأ إليه، {ويهيئ لكم من أمركم مرفقا(16)} وهو ما يرتفق به، أي: ينتفع به، وإنما قالوا : ذلك ثقة بفضل الله، وقوة في رجائهم، لتوكلهم عليه؛ وانظر كيف كان عاقبة من توكل عليه، واصغ إلى قوله، وتفكر واعتبر، إذ قال:

{

¬__________

(¬1) - ... كذا في الأصل، والصواب: «الإفراط في الظلم». انظر: الزمخشري: الكشاف، 2/552.

(¬2) - ... كتب الناسخ هنا إحالة إلى الحاشية، ولم يذكر أي شيء فيها؛ وفيها نقص بين.

Page 389