التفسير الميسر
التفسير الميسر
فأراد أن يستفزهم} يخرجهم {من الأرض} أرض مصر؛ أو ينفيهم عن ظهر الأرض بالقتل، {فأغرقناه ومن معه جميعا(103)} فحاق بهم مكرهم. {وقلنا من بعده لبني إسرائيل: اسكنوا الأرض، فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا(104)} جميعا مختلطين إياكم وإياهم، ثم يحكم بينكم، ويميز بين سعدائكم وأشقيائكم. واللفيف: الجماعات من قبائل شتى.
{وبالحق [324] أنزلناه وبالحق نزل} وما أنزلنا القرآن إلا بالحكمة؛ {وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا(105) وقرآنا فرقناه} أي: فصلناه؛ أو فرقنا فيه الحق من الباطل؛ وقيل: نزلناه، نحو ما لم ينزل مرة واحدة[كذا]، بدليل قراءة ابن عباس على ما يوجد عنه: {فرقناه} بالتشديد. وقيل: بالتخفيف، أي: فصلناه. {لتقرأه على الناس على مكث} على تؤدة وتثبت، ليخلص لهم سره. {ونزلناه تنزيلا(106)} على حسب الحوادث.
{قل: آمنوا به أو لا تؤمنوا} أي: اختاروا لأنفسكم النعيم المقيم، أو العذاب الأليم، ثم علل بقوله: {إن الذين أوتوا العلم من قبله} أي: التوراة من قبل القرآن، {إذا يتلى عليهم} القرآن، أو العلم الذي أوتوه {يخرون للأذقان سجدا(107)} أي: يسقطون على الأذقان. قال ابن عباس: «أراد بها الآخرة»[كذا].
Page 382