التفسير الميسر
التفسير الميسر
وقالوا: أئذا كنا عظاما ورفاتا} ترابا وحطاما، {أئنا لمبعوثون خلقا جديدا(49) قل: كونوا حجارة أو حديدا(50)} استشعروا في قلوبكم أنكم حجارة أو حديد في الشدة والقوة؛ {أو خلقا مما يكبر في صدوركم} قيل: السماوات والأرض؛ وقيل: الموت، فإنه ليس في نفس ابن آدم شيء أكبر من الموت؛ {فسيقولون: من يعيدنا؟ قل: الذي فطركم أول مرة} والمعنى: أنكم تستبعدون أن يجدد الله خلقكم، {فسينغضون إليك رءوسهم} فسيحركونها تعجبا واستهزاء، {ويقولون: متى هو؟} أي: البعث، استبعادا له ونفيا، {قل: عسى أن يكون قريبا(51)} [317] أي: هو قريب؛ و«عسى» للوجوب.
{يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده} قيل عن ابن عباس: «بأمره»؛ وقيل: مقرين بأنه خالقهم، (لعله) من حيث لا ينفعهم. {وتظنون إن لبثتم إلا قليلا(52)} في الدنيا، أو في القبر.
{وقل لعبادي: يقولوا التي هي أحسن} ولا تخاشنوا في القول {إن} في المخاشنة {الشيطان ينزغ بينهم} يلقي بينهم العدواة والبغضاء، {إن الشيطان كان (¬1) للإنسان عدوا مبينا(53)} أي: يضر في الدنيا والآخرة.
{ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم} بالهداية والتوفيق، {أو إن (¬2) يشأ يعذبكم} بالخذلان، أي: يقولوا لهم هذه الكلمة ونحوها، ولا يقولوا لهم: إنكم من أهل النار، وإنكم معذبون، وما أشبه ذلك مما يغيظهم ويهيجهم على الشر، {وما أرسلناك عليهم وكيلا(54)} حافظا لأعمالهم، موكولا إليك أمرهم، وإنما أرسلناك بشيرا ونذيرا.
{
¬__________
(¬1) - ... في الأصل: - «كان» وهو سهو.
(¬2) - ... في الأصل: «وإن»، وهو سهو.
Page 367