762

التفسير الميسر

التفسير الميسر

Régions
Oman
•
Empires & Eras
Al Bu Saïd

قل: لو كان معه آلهة كما يقولون، إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا(42)} لطلبوا إلى من له الملك [316] والربوبية سبيلا بالمغالبة كما يفعل المكوك (لعله الملوك) مع بعضهم بعض. وكل من عصى الله بمثقال ذرة، فقد بارزه بالمحاربة.

{سبحانه وتعالى عما يقولون علوا} أي: تعاليا، والمراد: البراءة من ذلك والنزاهة، {كبيرا(43)}، وصف العلو بالكبر مبالغة في معنى البراءة والبعد مما وصفوه به.

{تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن، وإن من شيء إلا يسبح بحمده} قيل: إن من شيء جماد وحي إلا يسبح بحمده، حتى صرير النبات ونفيض السعف. وقال مجاهد: «كل الأشياء تسبح لله صبيا أو جمادا، وتسبيحها: “سبحان الله وبحمده”». وقال أهل المعاني: تسبيح السماوات والأرض والجمادات، وسائر الحيوانات سوى العقلاء: تذللها لخالقها؛ {ولكن لا تفقهون تسبيحهم} (لعله) لاختلاف اللغات، أو لتغير الإدراك، {إنه كان حليما} عن جهل العباد. {غفورا(44)} لمن تاب.

{وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا(45)} حجب قلوبهم عن فهمه والانتفاع به. قال قتادة: «هو الأكنة». والمستور بمعنى: الساتر؛ وقيل: مستورا عن أعين الناس فيما يرونه بالبصر الظاهر.

Page 365