التفسير الميسر
التفسير الميسر
{ وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم} المعتدل، {ذلك خير} في الدنيا، {وأحسن تأويلا(35)} عاقبة، وهو تفعيل من آل: إذا رجع، وهو ما يؤول إليه.
{ولا تقف ما ليس لك به علم} ولا تتبع ما لا تعلم، أي: لا تقل: رأيت وما رأيت. {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا(36)} قيل: يسأل المرء عن سمعه وبصره وفؤاده، وإذا سئل عن هذه سئل عن غيرها؛ وقيل: يسأل السمع والبصر والفؤاد عما دخل المرء.
{ولا تمش في الأرض مرحا} أي: بطرا وكبرا وخيلاء، {إنك لن تخرق الأرض} بمرحك، {ولن تبلغ الجبال طولا(37)} أي: لن تبلغها بكبرك حتى تبلغ آخرها، معناه: أن الإنسان لا ينال بكبره وبطره شيئا، كمن يريد خرق الأرض، ومطاولة الجبال، لا يحصل على شيء؛ وقيل: ذكر ذلك، لأن من مشى مختالا يمشي مرة على عقبه ومرة على صدور قدميه؛ فقيل: إنك لن تخرق الأرض بعقبيك، ولن تبلغ الجبال إن مشيت على صدور قدميك. يروى عن أبي هريرة أنه قال: «ما رأيت أحدا أسرع مشيا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، كأنما تطوى له الأرض، وإنا لنجهد أنفسنا، وإنه لغير مكترث» (¬1) ، {كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها(38)}.
{
¬__________
(¬1) - ... رواه الترمذي عن أبي هريرة قال: «ما رأيت شيئا أحسن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، كأن الشمس تجري في وجهه، وما رأيت أحدا أسرع في مشيته...» الحديث، قال أبو عيسى: هذا حديث غريب. كتاب المناقب، رقم 3581. ورواه أحمد في مسند باقي المكثرين، رقم 8249، 8586.
Page 363