التفسير الميسر
التفسير الميسر
ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك} (لعله) أي: لا تمسك عن النفقة في الحق كالمغلول يده، لا يقدر على مدها، {ولا تبسطها كل البسط} هذا تمثيل لمنع الشحيح، وإعطاء المسرف؛ أو بالاقتصاد الذي هو بين الإسراف والتقتير، {فتقعد ملوما} فتصير ملوما عند الله، لأن المسرف غير مرضي عنده وعند نفسك إذا احتجت، فندمت على ما فعلت، {محسورا(29)} أسفا منقطعا بك لا شيء عندك، من حسره السفر: إذا أثر فيه أثرا بليغا؛ أو عاريا، من حسر رأسه. وقال قتاده: «محسورا: نادما على ما فرط منك». {إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر، إنه كان بعباده خبيرا بصيرا(30)} بمصالحهم.
{ولا تقتلوا أولادكم خشية} قتلهم أولادهم، أودهم [كذا] بناتهم، خشية {إملاق} خوف فقر، {نحن نرزقهم وإياكم، إن قتلهم كان خطأ كبيرا(31)} إثما عظيما.
{ولا تقربوا الزنا} وهو نهي عن الزنا ودواعيه، {إنه كان فاحشة} معصية مجاوزة حد الشرع والعقل، {وساء سبيلا(32)} وبئس طريقا طريقه.
{ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق} وحقها ألا تقتل إلا بكفر بعد إسلام، أو زنا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس، {ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا} (لعله) حجة واضحة على قاتل وليه، فإن شاء قتل وإن شاء عفا، {فلا يسرف في القتل} ما حد له، {إنه كان منصورا(33)}.
[315] {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن} بالطريقة التي هي أحسن، وهي حفظه وتثميره، {حتى يبلغ أشده} حتى يستوي رجلا حافظا لماله عن التضييع؛ {وأوفوا بالعهد} بأوامر الله ونواهيه، {إن العهد كان مسئولا(34)} مع الله.
Page 362