التفسير الميسر
التفسير الميسر
ربكم أعلم بما في نفوسكم} لما في ضمائركم من التوحيد والإحسان بالوالدين، وبعكس ذلك، {إن تكونوا صالحين} غير مفسدين، (لعله) معتقدين في أنفسكم أداء الواجبات، واجتناب المحرمات. {فإنه كان للأوابين غفورا(25)} الأواب: الذي إذا أذنب بادر إلى التوبة.
{وآت ذا القربى حقه} كما يجب بالشرع والعقل، وكل واحد منهم له حق غير حق الآخر، {والمسكين وابن السبيل} أي: وآت هؤلاء حقوقهم الواجبة عليك، {ولا تبذر تبذيرا(26)}، التبذير: تفريط المال في غير الحل والمحل؛ وقد قيل: «كل نفقة في غير حق الله فهي تبذير». وإن قلت: وليجتهد المريد حتى (لعله) لا يميل إلى طرف التقتير والتبذير، ويعلم الله منه سلامته منهما (¬1) .
{إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين} أمثالهم في الشرارة والتجاوز في الحدود، وهو غاية المذمة، وأنه لا أشر من الشيطان؛ أو هم إخوانهم وأصدقاؤهم، لأنهم يطيعونهم في ما يأمرونهم به من التبذير والإسراف، {وكان الشيطان لربه كفورا(27)} فما ينبغي أن يطاع، لأنه لا يدعو إلا إلى مثل فعله.
{وإما تعرضن عنهم} وإن أعرضت عن ذي القربى والمسكين وابن السبيل حياء من الرد إن سألوك رزقا وأنت معدم، {ابتغاء رحمة من ربك ترجوها} انتظار رزق من الله ترجوه أن يأتيك، {فقل لهم قولا ميسورا(28)} فقل لهم: رزقنا الله وإياكم من فضله.
{
¬__________
(¬1) - ... كذا في الأصل، ويبدو أن في العبارة نقصا، وهو جواب الشرط بعد قوله: «وإن قلت...».
Page 361