التفسير الميسر
التفسير الميسر
سبحان} تنزيه لله عن العدول به إلى غيره، تقديره سبحوا الله، {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام} قيل: أسرى بجسده، وقيل: بروحه، {إلى المسجد الأقصى} قيل: هو بيت المقدس، وسمي أقصى لأنه أبعد المساجد التي تزار. {الذي باركنا حوله} يريد بركات الدين والدنيا. {لنريه من آياتنا} بعض آياتنا التي به الدالة (¬1) على وحدانية الله. {إنه هو السميع البصير(1)}.
{وآتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني إسرائيل، ألا تتخذوا من دوني وكيلا(2)} ربا يكلون إليه أمورهم، وقيل: الكفيل، وقيل: الكافي.
{ذرية من حملنا مع نوح، إنه كان} موسى {عبدا شكورا(3)} في ما يسره ويضره، (لعله) كان إذا أناله الله نعمة حمده، وإذا صرف عنه سوءا حمده.
{وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب } (لعله) قضاء قدر ومشيئة، لا قضاء (لعله) أمر، يدل على أنهم لم يهتدوا بالكتاب الذي أوتي موسى. {لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا(4)} ولتستكبرن عن طاعة الله، من قوله: {إن فرعون علا في الأرض} (¬2) والمراد به: البغي والظلم، وغلبة المفسدين في الأرض.
{فإذا جاء وعد أولاهما} (لعله) وعد الأولى من المرتين، {بعثنا عليكم} سلطنا عليكم {عبادا لنا أولي بأس شديد} قيل: بعث عليهم أهل الشرك من الروم، فأحرقوا وقتلوا، وأحرقوا التوراة، (لعله) عقوبة لفسادهم فيما قيل. {فجاسوا} (لعله) أي دخلوا {خلال الديار} (لعله) فروجها. {وكان وعدا مفعولا(5)} (لعله) لأنه لا يجوز عليه الخلف.
{
¬__________
(¬1) - ... كذا في الأصل، ولعل الصواب: «بها الدلالة».
(¬2) - ... سورة القصص: 4.
Page 354