التفسير الميسر
التفسير الميسر
ثم رددنا لكم الكرة} أي الدولة والغلبة، (لعله) كركره: أعاد مرة بعد أخرى (¬1) ، {عليهم} (لعله) على الذين بعثهم عليهم، {وأمددناكم بأموال وبنين} (لعله) أخلف عليهم بعدما ذهب على أيدي من بعثهم عليهم. {وجعلناكم أكثر نفيرا(6)} مما كنتم، وهو من ينفر مع الرجل من قومه.
{إن أحسنتم} بعدما يسر لكم أسبابه {أحسنتم لأنفسكم، وإن أسأتم فلها} يعني: أن الإحسان أو الإساءة مختص بأنفسهم، لا يتعدى النفع والضر إلى غيركم؛ وقيل عن علي: «ما أحسنت إلى أحد، ولا أسأت إليه» وتلاها (¬2) . {فإذا جاء وعد الآخرة} (لعله) من المرتين بعثناهم ثانية، {ليسوئوا} أي: هؤلاء {وجوهكم} بما يصيبهم، {وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة، وليتبروا ما علوا تتبيرا(7)} أي: يهلكوا كل شيء غلبوه واستولوا عليه.
{عسى ربكم أن يرحمكم} بعد المرة الثانية إن تبتم توبة أخرى، وانزجرتم عن المعاصي، {وإن عدتم} مرة ثالثة {عدنا} إلى عقوبتكم، (لعله) وكذلك في الرابعة إلى ما بعدها. {وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا(8)} محبسا ومأوى.
{إن هذا القرآن} (لعله) يعني: الذي أنزل في هذه السورة أو جملته. {يهدي للتي هي أقوم} للحالة التي هي أقوم الحالات عن الاعوجاج، وأسدها وأسلمها للدين والدنيا، وهي توحيد الله، والعمل بمقتضاه [312] (لعله) بعد تدبرهم للآيات، ويعملون بمقتضاها. {ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا(9)}.
{
¬__________
(¬1) - ... في اللسان: «كركره: أعاده مرة بعد أخرى». ابن منظور: لسان العرب، 5/240؛ مادة «كرر».
(¬2) - ... الزمخشري: الكشاف، 2/507.
Page 355