749

التفسير الميسر

التفسير الميسر

Régions
Oman
•
Empires & Eras
Al Bu Saïd

وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل، وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون(118)، ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة} أي: عملوا السوء جاهلين غير متدبرين للعاقبة لغلبة الشهوة عليهم، ومرادهم لذة الهوى؛ {ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا} ما أفسدوه، {إن ربك من بعدها} من بعد التوبة {لغفور رحيم(119)}.

{إن إبراهيم كان أمة} إنه كان وحده أمة من الأمم، لكماله في صفات الخير، وليس من الله بمستنكر أن يجمع العالم في واحد. وعن مجاهد: «كان مؤمنا وحده والناس كلهم كفار»، أو كان أمة يعنى: مأموم، أي: يؤمه الناس ليأخذوا منه الخير، وكان إماما للناس كافة لمن ائتم به، {قانتا لله} هو القائم بما أمره الله، {حنيفا} مائلا عن الأديان كلها إلى ملة الإسلام، {ولم يك من المشركين(120)} نفى عنه جميع الشرك.

{شاكرا لأنعمه} مطيعا بجميع ما خول من النعم، {اجتباه} اختصه واصطفاه للنبوة، {وهداه إلى صراط مستقيم(121)} إلى ملة الإسلام.

{وآتيناه في الدنيا حسنة} توفيقا لصالح الأعمال. {وإنه في الآخرة لمن الصالحين(122)} لمن أهل الجنة.

{ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين(123)}. في «ثم» تعظيم منزلة نبينا - عليه السلام - ، وإجلال محله، والإئذان بأن ما أوتي خليل الله من الكرامة: اتباع رسولنا ملته.

{إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه} أي: فرض عليهم تعظيمه، وترك الاصطياد فيه. {وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون (124)}.

Page 352