التفسير الميسر
التفسير الميسر
من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن} شرط الإيمان لأن أعمال الفاسقين غير معتد بها، {فلنحيينه حياة طيبة} بمده بعقل متبوع يميز به بين الحسن والقبيح من أمر الدنيا والآخرة. {ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون(97)} وعده الله ثواب الدنيا والآخرة، كقوله: {فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة} (¬1) وذلك أن المؤمن مع العمل الصالح موسرا كان أو معسرا يعيش عيشا طيبا، إن كان موسرا فظاهر، وإن كان معسرا فييسر له ما يطيب عيشه، وهو القناعة والرضى بقسمة الله فيه. {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا} (¬2) أي: ضيقة، كان موسرا أو معسرا؛ وقيل: الحياة الطيبة: القناعة وحلاوة الطاعة، أو المعرفة بالله وصدق المقام مع الله، وصدق الوقوف على أمر الله، والإعراض عما سوى الله، وكل ذلك من نتائج القلوب السليمة، وجميع الشرور من نتائج القلوب المريضة؛ فصح مع أهل العقول أن خير الدنيا والآخرة: القلب السليم لصاحبه، وشر الدنيا والآخرة: القلب المريض.
{
¬__________
(¬1) - ... سورة آل عمران: 148؛ في الأصل: {فآتاهم الله ثواب الدنيا والآخرة}، وهو خطأ.
(¬2) - ... سورة طه: 124.
Page 346