التفسير الميسر
التفسير الميسر
ولا تتخذوا (¬1) أيمانكم دخلا بينكم} (لعله) خديعة وفسادا، فتضرون بها الناس فيشكون، فسيكنون (¬2) إلى أيمانكم ويأمنونها ثم تنقضونها، {فتزل قدم بعد ثبوتها } فتزل أقدام عن محجة الإسلام بعد ثبوتها عليها، {وتذوقوا السوء} ما يسوؤكم في الدنيا ولم توتحروا (¬3) عليه، فيكون وبالا ومغرما وخسرانا عليكم، خلاف المؤمنين، لأنهم وإن نالهم مكروه، فذلك رفع لدرجاتهم، فيصير نعمة لهم خلاف الأولين. {بما صددتم} بصدودكم {عن سبيل الله} وخروجكم عن الدين، {ولكم عذاب عظيم(94)} وهو العذاب الأكبر في الآخرة.
{ولا تشتروا} ولا تستبدلوا {بعهد الله} بميثاقه {ثمنا قليلا} عرضا من الدنيا يسيرا، {إنما عند الله} من رزقه في الدنيا، وثوابه في العقبى {هو خير لكم إن كنتم تعلمون(95)} أن وعد الله آت.
{ما عندكم} من زخرف الدنيا {ينفد} ولا تؤجرون عليه إن توجه ذلك للمخالفين؛ وإن توجه للمؤمنين نقول: ما في أيديكم يجيء ويذهب، {وما عند الله} من خزائن رحمته {باق} لا ينفد، {ولنجزين الذين صبروا} على ما أوجبه الله عليهم من مشاق التكليف، {أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون(96)}.
{
¬__________
(¬1) - ... في الأصل «تتخذون» وهو خطأ.
(¬2) - ... كذا في الأصل، ولعله يقصد: فسيلتجئون.
(¬3) - ... كذا في الأصل، ولعل الصواب: «تؤجروا».
Page 345