التفسير الميسر
التفسير الميسر
مثل الجنة التي وعد المتقون} صفتها التي هي في غرابة المثل، {تجري من تحتها الأنهار أكلها دائم} ثمرها دائم الوجود لا ينقطع ولا يمنع، {وظلها} دائم لا ينسخ كما ينسخ في الدنيا بالشمس، {تلك عقبى الذين اتقوا} أي: الجنة الموصوفة عقبى تقواهم، يعني: منتهى أمرهم، {وعقبى الكافرين النار(35)}.
{ والذين آتيناهم الكتاب} يريد من أسلم منهم، {يفرحون بما أنزل إليك (¬1) ؛ ومن الأحزاب} أي: ومن أحزابهم، (لعله) وهم كفرتهم الذين تحزبوا على رسول الله بالعداوة، {من ينكر بعضه} لأنهم كانوا لا ينكرون الأقاصيص وبعض الأحكام والمعاني، مما [هو] ثابت في كتبهم، وكانوا ينكرون نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وغير ذلك مما حرفوه وبدلوه من الشرائع (¬2) ، {قل: إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به} هو جواب للمنكرين، أي: قل: إنما أمرت فيما أنزل إلي بأن أعبد الله ولا أشرك به، فإنكاركم [له إنكار] (¬3) لعبادة الله وتوحيده، فانظروا ماذا تنكرون، مع ادعائكم وجوب عبادة الله، وأن لا يشرك به، {إليه أدعو} خصوصا لا أدعو إلى غيره، {وإليه مآب(36)} مرجعي، وأنتم تقولون مثل ذلك فلا معنى لإنكاركم.
{
¬__________
(¬1) - ... في الأصل: - «{يفرحون بما أنزل إليك}» وهو سهو.
(¬2) - ... في الأصل: «الشريع»، وهو خطأ.
(¬3) - ... إضافة من الزمخشري: الكشاف، 2/415.
Page 281