التفسير الميسر
التفسير الميسر
والذين صبروا} مطلق فيما يصبر عليه من مشاق التكاليف، {ابتغاء وجه ربهم}، لا ليقال: ما أصبره! وأحمله للنوازل! وأوقره عند الزلازل! ولا لئلا يعاب في الجزع، {وأقاموا الصلاة} بجميع ما يجب وينبغي، {وأنفقوا مما رزقناهم} أي: من الحلال، {سرا وعلانية} كيفما اتفق لهم، {ويدرءون بالحسنة السيئة} ويدفعون بالحسن من الأعمال والأقوال ما يسوءهم من قول الجهلة وفعلهم، ويخرج فيه دفع الذنب بالتوبة، {أولئك لهم عقبى الدار(22)} عاقبة الدنيا وهي الجنة، لأنها أرادها الله أن تكون عاقبة الدنيا ومرجع أهلها.
{جنات عدن} بدل من «عقبى الدار»، {يدخلونها ومن صلح} أي: آمن {من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم، والملائكة يدخلون عليهم من كل باب(23)} من أبواب المنازل، بالسلام والبشارة بالرضى والهدايا.
{سلام عليكم بما صبرتم} أي: هذا الثواب بسبب صبركم عن الشهوات، وعلى أوامر الله؛ وكأن الآية تدل عل تفضيل المؤمنين على الملائكة، لأن دخولهم ثواب للمؤمنين، لأنهم يبشرونهم بالسلامة، {فنعم عقبى الدار(24)} الجنات.
{والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه} من بعدما أوثقوه به من الاعتراف والقبول، {ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل} من حقوقه وحقوق خلقه، {ويفسدون في الأرض} بالكفر والظلم، {أولئك لهم اللعنة} الإبعاد من الرحمة، {ولهم سوء الدار(25)} يحتمل أن يراد سوء عاقبة الدنيا، لأنه في مقابلة عقبى الدار.
Page 275