التفسير الميسر
التفسير الميسر
ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة} بالنقمة قبل العافية، وذلك أنهم سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يأتيهم بالعذاب استهزاء منهم بإنذاره؛ {وقد خلت من قبلهم المثلات} أي: عقوبات أمثالهم من المكذبين، فما لهم لم يعتبروا بها! فلا يستهزؤوا؛ والمثلة: العقوبة، لما بين العقاب والمعاقب عليه من المماثلة، {وجزاء سيئة سيئة مثلها} (¬1) ، {وإن (¬2) ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم} لمن تاب من ظلمه، أو لإمهاله العقوبة عنهم لأجل مسمى [274]، {وإن ربك لشديد العقاب(6)} لمن أصر على ظلمه.
{ويقول الذين كفروا: لولا أنزل عليه آية من ربه} لم يعتدوا بالآيات المنزلة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنادا، (لعله) فاقترحوا نحو آيات موسى وعيسى، من انقلاب العصا حية، وإحياء الموتى؛ فقيل لرسول الله: {إنما أنت منذر} مأمور، ليس إتيان الآيات إليك ولا منك، إنما أنت منذر بالقرآن، {ولكل قوم هاد(7)} عالم يعلمهم أمر دينهم، (لعله) ينزل في الحكم في اللوازم منزلة الحجة اللازمة للعباد منزلة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ويقوم مقامه في القيام في الحق (¬3) .
{
¬__________
(¬1) - ... سورة الشورى: 40.
(¬2) - ... في الأصل: - «إن» وهو خطأ.
(¬3) - ... كذا في الأصل، والعبارة غير واضحة من قوله: «(لعله) ينزل...».
Page 267