التفسير الميسر
التفسير الميسر
الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام} وما تنقصه، {وما تزداد، وكل شيء} من الأشياء {عنده بمقدار(8)} بتقدير واحد لا يجاوزه ولا ينقص عنه، كقوله: {إنا كل شيء خلقناه بقدر} (¬1) ، لأنه لم يخلق شيئا عبثا ولا لعبا، ولكن بعلم سابق، كما قال: {عالم الغيب} ما غاب عن الخلق علمه، {والشهادة} ما شاهدوه؛ {الكبير} العظيم الشأن، الذي كل شيء دونه {المتعال(9)} المستعلي على كل شيء بقدرته، أو الذي كبر عن صفات المخلوقين وتعالى عنها.
{سواء منكم من أسر القول ومن جهر به} أي: في علمه، {ومن هو مستخف بالليل} طالب للخفاء في مخبإ بالليل، {وسارب} (لعله) بارز {بالنهار (10)} يراه الناظرون.
{له معقبات} جماعات من الملائكة تعتقب في حفظه تعاقب الليل والنهار، حكمة من الله لا يعلم كنهها إلا هو، {من بين يديه ومن خلفه } أي: قدامه ووراءه، {يحفظونه من أمر الله}، أي: إن الله أمرهم بحفظه (لعله) والمعنى: يحفظونه بأمر الله، {إن الله لا يغير ما بقوم} من العافية والنعمة {حتى يغيروا ما بأنفسهم} بارتكابهم للشهوات؛ {وإذا أراد الله بقوم سوءا} عذابا يسوؤهم، {فلا مرد له} فلا يدفعه شيء، {وما لهم من دونه من وال(11)} يلي أمرهم من دون الله ويدفع عنهم.
{هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا} يخاف من وقوع الصواعق عند لمع البرق، ويطمع في الغيث، {وينشئ السحاب الثقال(12)} بالماء.
{
¬__________
(¬1) - ... سورة القمر: 49.
Page 268