التفسير الميسر
التفسير الميسر
قوله: {يقدم قومه يوم القيامة} أي: يتقدمهم وهم (¬1) يتبعونه كما كان في الدنيا {فأوردهم النار} أدخلهم فيها، لأن كل إمام يأتم به مأمومه في الدينا والآخرة، كان إمام هدى أو ضلال. {وبئس الورد} المورد {المورود(98)} الذي ورده.
{وأتبعوا في هذه لعنة} أي: أبعدوا في هذه الدنيا من التوفيق والرحمة، {ويوم القيامة} يلعنون أيضا، {بئس الرفد المرفود(99)} بئس العطاء المعطى، وذلك أنه ترادفت عليهم لعنتان.
{ذلك من أنباء القرى نقصه عليك، منها قائم} باق على ساقه، {وحصيد(100)} عافي الأثر، كالزرع الذي ذرته الرياح.
{وما ظلمناهم} بمعاملتنا إياهم، أو بإهلاكنا إياهم، {ولكن ظلموا أنفسهم} بارتكاب ما به أهلكوا؛ {فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون} يعبدون {من دون الله من شيء}، لأنهم ليسوا من الله في شيء لما عبدوا غيره، ولم تغن عنهم آلهتهم التي عكفوا على عبادتها من دون الله، لما استحقوا العذاب منه. {لما جاء أمر ربك} عذابه (لعله) لما تحقق الحق زهق الباطل، {وما زادوهم غير تتبيب(101)} تخسير، بمعنى النزول في الهلاك، يعني: وما أفادتهم عبادة غير الله شيئا، بل أهلكتهم.
{
¬__________
(¬1) - ... في الأصل: «وهو»، وهو خطأ.
Page 223