التفسير الميسر
التفسير الميسر
وكذلك} ومثل ذلك الأخذ {أخذ ربك إذا أخذ القرى} أي: أهلها، وماذا على القرى[كذا]، {وهي ظالمة} لجميع من ظلم نفسه، كما قال: {ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم...} (¬1) الآية. {إن أخذه أليم} مؤلم {شديد(102)} صعب على المأخوذ، وهذا تحذير لكل نفس ظالمة؛ فعلى كل ظالم أن يبادر [إلى] التوبة، ولا يغتر بالإمهال.
{إن في ذلك} فيما قص، {لآية} لعبرة {لمن خاف عذاب الآخرة} أي: اعتقد صحته ووجوده ووصوله. {ذلك يوم مجموع له الناس} وأنهم لا ينفكون منه، يجمعون للحساب والجزاء، {وذلك يوم مشهود(103)} أي: يشهد فيه الخلائق الموقف لا يغيب عنه أحد.
{وما نؤخره إلا لأجل (¬2) معدود(104)} إلا لانتهاء مدة معدودة، التي صيرناها (¬3) لبقاء الدنيا.
{يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه} أي: لا يشفع أحد إلا بإذنه، {فمنهم شقي وسعيد(105)؛ فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير} هو أول نهيق الحمار، {وشهيق(106)} هو آخره إذا ردده في جوفه، وقيل: الزفير: الصوت الشديد؛ والشهيق: الصوت الضعيف؛ وقيل: الزفير في الحلق، والشهيق في الصدر.
{
¬__________
(¬1) - ... سورة الأنفال: 50؛ وتمامها: {ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق}.
(¬2) - ... في الأصل: «وما ناخره لاجل» وهو خطأ.
(¬3) - ... يمكن أن نقرأ: «ضربناها».
Page 224