التفسير الميسر
التفسير الميسر
{ قل: هل من شركائكم} يعني: الأوثان، {من يهدي إلى الحق} يرشد إليه، {قل: الله يهدي للحق أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى} والمعنى: أن الله وحده هو الذي يهدي للحق، بما ركب في المكلفين من العقول، وأعطاهم من التمكين للنظر في الدلالة (¬1) التي نصبها لهم، وبما وفقهم وألهمهم، ووقفهم على الشرائع بإرسال الرسل؛ فهل من شركائكم التي (¬2) جعلتم أندادا لله أحد يهدي إلى الحق؟ ثم مثل هداية الله ثم قال: {أفمن يهدي إلى الحق أحق} بالاتباع ، أم الذي لا يهدي؛ أي: لا يهتدي بنفسه، أو لا يهدي غيره إلا أن يهديه الله؛ {فما لكم كيف تحكمون(35)} تقضون لأنفسكم بالباطل، حيث تزعمون أنهم أنداد لله.
{وما يتبع أكثرهم إلا ظنا} بغير دليل في عامة أمورهم الدنياوية والأخروية، لأنهم لا يتبعون إلا الوهميات من الأمور دون الحقائق. {إن الظن لا يغني من الحق} أي: لا يقوم مقام العلم (لعله) الثابت الذي لا يزول {شيئا، إن الله عليم بما يفعلون(36)} من اتباع الظن، وترك الحق.
{وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله} ما صح وما استقام أن يكون مثله في علو أمره وإعجازه مفترى، {ولكن تصديق الذي بين يديه} وهو ما تقدمه من الكتب المنزلة، {وتفصيل الكتاب} وتبيين ما كتب وفرض من الأحكام والشرائع، {لا ريب فيه} عند أهل الحق، {من رب العالمين(37)}.
{
¬__________
(¬1) - ... كذا في الأصل، ولعل الأصوب: «الدلائل»، أو «الأدلة».
(¬2) - ... كذا في الأصل، ولعل الأصوب: «الذين».
Page 167