التفسير الميسر
التفسير الميسر
قل: من يرزقكم من السماء [231] والأرض أمن يملك السمع والأبصار} من يستطيع خلقهما وتسويتهما على الحد الذي سويا عليه من الفطرة العجيبة، أو من يحميهما من الآفات مع كثرتهما في المدد الطوال، وهما لطيفان يؤذيهما أدنى شيء. {ومن يخرج الحي من الميت، ويخرج الميت من الحي} أي: الحيوان والفرخ والزرع والمؤمن والعالم من النطفة والبيضة والحب، والكافر والجاهل وعكسها، {ومن يدبر الأمر} ومن يلي تدبير أمر العالم. {فسيقولون: الله} فسيجيبونك عند سؤالك أن القادر على هذه هو الله، {فقل} لهم: {أفلا تتقون(31)} الشرك في العبودية، إذا اعترفتم له بالربوبية.
{فذلكم الله} أي: من هذه قدرته: الله {ربكم الحق} الثابت ربوبيته ثباتا لا ريب فيه، لمن حقق النظر. {فماذا بعد الحق إلا الضلال} أي: لا واسطة بين الحق والضلال؛ فمن يخطئ الحق وقع في الضلال، ومن سلم من الضلال كان على الحق. {فأنى تصرفون(32)} عن الحق إلى الضلال، وعن التوحيد إلى الشرك.
{كذلك} مثل ذلك الحق، {حقت كلمة ربك} كما حقت الربوبية لله حقت كلمة ربك {على الذين فسقوا} تمردوا في كفرهم، {أنهم لا يؤمنون(33)} أي: حق عليهم كلمة الله أن إيمانهم غير كائن.
{قل: هل من شركائكم من يبدأ الخلق} من نطفة، {ثم يعيده}، فإن أجابوك، وإلا {قل: الله يبدأ الخلق، ثم يعيده فأنى تؤفكون(34)} فكيف تصرفون عن قصد السبيل.
Page 166