التفسير الميسر
التفسير الميسر
ولقد أهلكنا القرون من قبلكم (¬1) لما ظلموا} أشركوا، {وجاءتهم رسلهم بالبينات، وما كانوا ليؤمنوا} أي: ما استقام [لهم] أن يؤمنوا (¬2) لفساد استعدادهم، وخذلان الله لهم، وعلمه بأنهم يموتون على كفرهم. {كذلك} مثل ذلك الجزاء، يعني: الإهلاك، {نجزي القوم المجرمين(13)} وهو وعيد لمن نزل بتلك المنزلة.
{ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم}، الخطاب للذين بعث إليهم محمد - صلى الله عليه وسلم - ، أي: استخلفناكم في الأرض بعد القرون المهلكة؛ {لننظر كيف تعملون(14)} أي: لننظر أتعملون خيرا أو شرا، فنعاملكم على حسب عملكم.
{وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات} للراسخين في العلم، أو لمن عداهم؛ {قال الذين لا يرجون لقاءنا} لما غاظهم (¬3) ما في القرآن من ذم عبادة الأوثان، والوعيد لأهل الطغيان: {ائت بقرآن غير هذا} يوافق غرضنا، {أو بدله}؛ كل من لا يرجو لقاء الله إذا قامت عليه الحجة سعى[كذا] من الذين لوى عنقه، إلا ما وافق هواه. {قل: ما يكون لي} ما يستقيم لي {أن أبدله من تلقاء نفسي} من قبل نفسي، فأكون عبدا لها لا لله تعالى. {إن اتبع إلا ما يوحى إلي} أي: لا أتبع إلا وحي الله، من غير زيادة ولا نقصان ولا تبديل، خالف هوى النفس أو وافقها، لأن الذي أتيت به من عند الله لا من عندي، {إني أخاف إن عصيت ربي} إن اختلقت شيئا من عند نفسي بما تهواه، {عذاب يوم عظيم(15)} حينما نلقى فيه الموت، أو يوم القيامة.
{
¬__________
(¬1) - ... في الأصل: - «ولقد أهلكنا القرون من قبلكم»، وهو سهو.
(¬2) - ... في الأصل: «ما ستقام أن يؤموا»، وفيه خطآن.
(¬3) - ... في الأصل: «غاضهم»، وهو خطأ.
Page 159