مني اثني عشر ألفا» (1).
وفي رواية: أن عمر قال لأبي هريرة: «كيف وجدت الإمارة؟»، قال: «بعثتني وأنا كاره، ونزعتني وقد أحببتها»، وأتاه بأربعمائة ألف من البحرين، قال: «أظلمت أحدا؟»، قال: «لا». قال: «فما جئت به لنفسك؟»، قال: «عشرين ألفا». قال: «من أين أصبتها؟»، قال: «كنت أتجر». قال: «انظر رأس مالك ورزقك، فخذه واجعل الآخر في بيت المال» (2).
فقد قاسمة عمر - رضي الله عنه - مع جملة من قاسمهم من العمال، وكان أبو هريرة يقول: «اللهم اغفر لأمير المؤمنين» (3).
وبعد ذلك دعاه عمر ليوليه، فأبى، فقال: «تكره العمل وقد طلب العمل من كان خيرا منك، يوسف - عليه السلام -!!». فقال: «يوسف نبي ابن نبي، وأنا أبو هريرة ابن أميمة، وأخشى (من عملكم) ثلاثا واثنتين». قال: «فهلا قلت خمسا؟». قال: «لا، أخاف أن أقول بغير علم، وأقضي بغير حلم، وأن يضرب ظهري، وينزع مالي، ويشتم عرضي» (4).
6 - اعتزاله الفتن:
كان أبو هريرة يوم حصار عثمان - رضي الله عنه - عنده في الدار مع بعض
Page 416