416

La Sunna avant la rédaction

السنة قبل التدوين

Maison d'édition

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الثالثة

Année de publication

1400 AH

Lieu d'édition

بيروت

ما يسر الله عليه لم يجعله غناه قاسي القلب، متحجر الفؤاد، بل كان علما من أعلام الجود والكرم.

قال الطفاوي: «نزلت على أبي هريرة بالمدينة ستة أشهر، فلم أر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا أشد تشميرا، ولا أقوم على ضيف من أبي هريرة». (1).

5 - ولايته على البحرين:

كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قد أرسل أبا هريرة مع العلاء الحضرمي إلى البحرين، لينشر الإسلام ويفقه المسلمين ويعلمهم أمور دينهم، فحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأفتى الناس.

وفي عهد عمر - رضي الله عنه - استعمله على البحرين، فقدم بعشرة آلاف ، فقال له عمر: «استأثرت بهذه الأموال يا عدو الله، وعدو كتابه؟».

فقال أبو هريرة: «فقلت: لست بعدو الله، ولا عدو كتابه، ولكني عدو من عاداهما». قال: «فمن أين هي لك؟». قلت: «خيل نتجت، وغلة رقيق لي، وأعطية تتابعت علي». فنظروا، فوجدوا كما قال (2).

وفي رواية عن أبي هريرة: «خيل لي تناتجت، وسهام لي اجتمعت. فأخذ

Page 415