104

La Risala Tadmouriya

الرسالة التدمرية

Enquêteur

محمد بن عودة السعوي

Maison d'édition

مكتبة العبيكان

Édition

السادسة

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فعل النافع وترك الضار، فيقال: حَكَمْت السَّفيه وأحْكَمْته إذا أخذت على يديه، وحَكَمْت الدَّابَّة وأحْكَمْتها إذا جعلت لها حَكَمَة وهو ما أحاط بالحنك من اللجام، وإحكام الشيء إتقانه، فإحكام الكلام إتقانه بتمييز الصدق من الكذب في أخباره، وتمييز الرشد من الغي في أوامره.
والقرآن كله محكم بمعنى الإتقان، فقد سماه الله حكيمًا بقوله: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ﴾ فالحكيم بمعنى الحاكم، كما جعله يقص بقوله: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾، وجعله مفتيًا في قوله: ﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ﴾ أي: ما يتلى عليكم يفتيكم فيهن، وجعله هاديًا ومبشرًا في قوله: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ﴾ .

1 / 103