462

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Maison d'édition

دار النشر الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

بيروت

((إذا بنى بعض أهل الحُبُس فيه، أو أدخل خشبةً أو أصلح - ثم مات، وقد أوصى به، أو قال: هو لورثتي، فذلك لهم، فإن لم يذكره فلا شيء لهم؛ [لأن الظاهر في الخلط بالمُوَقَّف: الوقف].

قال ابن القاسم في المجموعة: قلَّ البناء أو كثُر؛ إلاّ أن يقول لورثته خذوه، فذلك لهم. وقال المغيرة: لا تكون وقفاً، إلاَّ ما لا بال له، كالميازيب والسُّتُّر، وأمّا ما له بالٌ فلورثته يورث عنه، ويقضي به دينه؛ [لأن الأصل: عصمة المال عن الخروج، واليسيرُ: الظاهر الإِعراض عنه].

قال أبو إسحاق التونسي: (وهو الصواب، قال: لعلّ ابن القاسم تكلّم على عادةٍ جرت عندهم [وإلَّا فالأصل: عصمة الأموال](١).

وفيه قولُ صاحب المختصر: ((وإن بنى مُحَبَّس عليه فمات ولم يبيّن - فهو وقفٌ))(٢).

يعني: أنّ مَنْ حُبِّس عليه رَبْعٌ - مثلاً -، فبنى فيه بنياناً، فإن بيّن أنه حُبُسٌ أو مِلْكٌ: يُحمل عليه، وإن مات ولم يبيّن، فالمشهور: أنه حُبُسٌ، ولا شيء لورثته فيه، قلَّ أو كثُر(٣). وقال العلامة الشيخ علي العدوي: ((ومقابلُه: أنه لورثته))(٤).

(١) الذخيرة ٣٤٢/٦، مقابلاً على الجواهر مختصراً مصححاً، محاذراً علامات الترقيم المضلّة في نشرة الذخيرة! وهذا النص هنا، ونظائره الكثيرة في غيره، من أقوى الشواهد على تصرّف الإِمام فيما ينقله من نصوص، اختصاراً وحذفاً وتعليلاً، وتضمينه من عنده بعض المآخذ والعلل والقواعد، وقد أثبتها هنا بين معقوفین لیبین ذلك!

(٢) ص ٢٨٧.

(٣) انظر: الخرشي ٧/ ١٠٠، وحاشية الدسوقي ٤ /٩٦.

(٤) في حاشيته على الخرشي ٧/ ١٠٠.

457