463

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Maison d'édition

دار النشر الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

بيروت

٤ - إذا شرط الواهبُ الثواب، أو يُرى أنّه أراده - فلم يُثَبْ.

قال الإِمام - رحمه الله تعالى - :

للمسألة أربعة أوجهٍ :

  1. أن يسكت ويُعْلَم طلبُه للثواب بعادةٍ، أو ظاهر حال الهبة: فيجوز اتفاقاً.

  2. أن يصرّح فيقول: وهبتك للثواب، أو لتثيبني من غير ذكر شرطٍ.

  3. أن يصرّح بالشرط، فالمذهب: الجواز، وعبد الملك: يمنع؛ لأنه بيعٌ بالقيمة، وهو ممنوعٌ اتفاقاً.

  4. يقول: على أن تثيبني كذا بعينه، فيجوز منه ما يجوز في البيع، ويمتنع منه ما يمتنع فيه.

قال اللخمي: لم يختلف المذهب، إذا فاتت أنه يجبر على القيمة، وليس له إذاً أكثر؛ فإن كانت قائمة فكذلك أيضاً مذهب الكتاب.

وعنه: له أن يأبى، وإن أثيب أكثر من قيمتها؛ لقول عمر - رضي الله عنه - : ((مَنْ وُهِب هبةً يُرَى أنها للثواب، فهو على هبته))(١).

ولأنّه لو أراد القيمة لباعها في السوق؛ والأصل: عصمة الأموال، إلاّ برضى أصحابها.

قال: وأرى إن أثيب منها ما يرى أنّه كان يرجوه من هذا الموهوب، فإنه يلزمه قائمةً كانت أو فائتةً؛ لأنه إنما رضي بإخراج سلعته به))(٢).

(١) الذخيرة ٦/ ٢٧٣ -٢٧٤، وأثر عمر أخرجه الإِمام مالكٌ في الموطأ ٢/ ٣٠٠.

(٢) المرجع السابق.

458