461

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Maison d'édition

دار النشر الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

بيروت

لَمْ يَخَف القطْعَ، وقاتَل عليه))(١).

قولهُ: وطعام غيرٍ، أي: إذا وجد المضطر الميتة وطعام الغير: لا يقدّم الميتة، بل يقدّم طعام الغير ندباً على الميتة، لكن مع اشتراط عدم خوف القطع أو الضرب أو الأذى، وإلَّا قدّم الميتة، وقاتل المضطرُ جوازاً ربّ الطعام، إن امتنع عن دفعه له، بعد أن يُعْلِم ربّه، أنه إن لم يعطه قاتله، ولوكان ربّ الطعام مسلماً(٢).

قال العلامة الدسوقى:

وحيث أكل طعام الغير: فلا يضمن قيمته، كما نقله الموّاق عن الأكثر وقال ابن الجلّب: يضمن، ومحلّ الخلاف: إذا كان المضطر معدماً وقت الأكل، أما إن وجد معه الثمن أخذ به(٣).

٢ - قال الإِمام - رحمه الله تعالى - :

((يجب اتباع شروط الوقف، .. فلو شرط مدرسةً أو أصحاب مذهبٍ معيّنٍ أو قومٍ مخصوصين: لزم، لأنه ماله ولم يأذن في صرفه إلاَّ على وجهٍ مخصوصٍ؛ والأصل في الأموال العصمة))(٤).

وفي ذلك يقول صاحب المختصر: ((واتُّبع شَرْطُه إن جاز، کتخصیص مذهبٍ أو ناظرٍ . . .))(٥).

٣ - نقل الإِمام - رحمه الله تعالى عن الجواهر - قال:

(١) ص ٩٨ - ٩٩.

(٢) انظر: الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ١١٦/٢ - ١١٧.

(٣) حاشية الدسوقي ١١٦/٢، وتقدم - هنا - اختيار الإِمام: لزوم الضمان، وتعليله بهذا الأصل وهو سبب إيراده هذا الفرع هنا.

(٤) الذخيرة ٣٢٦/٦، وانظر: الجواهر ٤١/٣.

(٥) ص ٢٨٦، وانظر: الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٨٨/٤.

456