Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah
القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية
Maison d'édition
دار النشر الإسلامية
Édition
الأولى
Année de publication
1425 AH
Lieu d'édition
بيروت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah
(d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية
Maison d'édition
دار النشر الإسلامية
Édition
الأولى
Année de publication
1425 AH
Lieu d'édition
بيروت
واعتصمتُ بالله امتنعتُ به ﴿مَا لَكُمْ مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ [غافر: ٣٣]، والاسم: العصمة، والعصام: الخيط الذي يشدّ به فم القربة، وسمي بذلك لمنعه الماء من السيلان(١).
وأمّا في اصطلاح الفقهاء فتختلف الأحكام المتعلّقة بالعصمة باختلاف إطلاقها(٢)، والذي يتعلّق بموضوع هذا البحث منها، ومحل شرح هذا الأصل هنا، هو ما يلقّب بالعصمة المقوّمة:
العصمة المقوّمة وهي التي يثبت بها للإِنسان وماله قيمةٌ، بحيث يجب القصاص أو الدية أو الضمان، على من هتكها(٣).
وهي تثبت للإِنسان فور نطقه بالشهادة، فمن نطق بها عصم دمه وماله.
قال ﷺ: (( ... فمن قال لا إله إلاّ الله، عصم مني ماله ونفسه إلّا بحقّه وحسابه على الله))(٤).
وتثْبتُ هذه العصمة أيضاً: للكافر، بسببٍ یحقن دمه ويعصم ماله، بعقد ذمةٍ، أو عهدٍ، أو مجرّد أمانٍ، قال ﷺ: ((ألا مَنْ ظلم معاهداً أو انتقصه، أو كلَّفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئاً بغير طيبٍ نفس فأنا حجيجُه يوم القيامة))(٥).
(١) انظر: مفردات الراغب ص ٥٦٩ - ٥٧٠، والمصباح والقاموس (ع ص م ر)، ر. أ: المفهم ١٨٨/١ - ١٨٩.
(٢) انظر - في ذلك -: الموسوعة الفقهية ١٣٧/٣٠ - ١٤٠.
(٣) انظر: التعريفات/ للجرجاني ص ١٩٥، مع تصرّفٍ مستفادٍ من الموسوعة الفقهية ١٣٧/٣٠، ١٣٨.
(٤) يأتي تخريجه - إن شاء الله تعالى - ومزيد بيانٍ له في الاستدلال للقاعدة.
(٥) أخرجه أبو داود في سننه. (عون المعبود ٣٠٤/٨)، وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص ٣٩٢: ((سنده لا بأس به)).
444