Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah
القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية
Maison d'édition
دار النشر الإسلامية
Édition
الأولى
Année de publication
1425 AH
Lieu d'édition
بيروت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah
(d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية
Maison d'édition
دار النشر الإسلامية
Édition
الأولى
Année de publication
1425 AH
Lieu d'édition
بيروت
((الأصل)): تقدم شرحه وبيان معانيه(١): وهو هنا بمعنى القاعدة.
((الأموال)): ((أل)) حرف تعريف، وهي هنا: جنسيّة، للاستغراق الحقيقي للأفراد، وعلامته - كما هو معلومٌ - صحّة أن تخلفها ((كلّ)) حقيقةً، وصحّة الاستثناء من مدخولها(٢).
وعليه، فالمال شاملٌ لكلّ ما يتموّل عرفاً، وأكتفي - هنا - لتحقيق ذلك بقول الإِمام أبي عمر ابن عبد البرّ - رحمه الله تعالى -:
((المعروف من كلام العرب أنّ كلّ ما تُملّك وتُموّل فهو مالٌ ... ، وهذا أبين من أن يحتاج فيه إلى استشهادٍ ... ؛ لأنّ العلم محيطٌ، واللسانَ شاهد في أن ما تُملّك وتموِّل يسمَّى مالاً ... ))(٣).
ومع أنّ الاستغراق هنا مرادٌ، إلاَّ أنّ ذلك محمولٌ على ما لم يأت الشرع بالمنع منه، وهو ما لا يعدُّ مالاً في حكم الشرع، وبتعبير آخر هو: ((مالٌ غير متقوّمِ))(٤).
ثم هو يشمل أيضاً - كما يأتي ــ مال المُسْلم، وغيرِ المُسْلم ممّن عُصِم ماله.
((العصمة)): هذه المادّة - في اللغة - تدل على الإمساك والحفظ والمنع. وعصمه الله من المكروه: حفظه ووقاه، وفي التنزيل: ﴿لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ﴾ [هود: ٤٣]، أي لا شيء يعصم منه،
(١) ر .: ص ٢٧١ - ٢٧٤، ٣٩٣.
(٢) انظر في ذلك: مغني اللبيب ٤٩/١ - ٥٠، الكليات/ الكفوي ص ١٦٥ .
(٣) التمهيد ٥/٢ - ٦، ونقله القرطبي في تفسيره ٢٤٥/٨ - ٢٤٦.
(٤) في تعريف المال، وذكر نصوص الفقهاء ومناقشاتها والترجيح في ذلك، انظر: الملكية/ العبادي ١٧١/١ - ١٩٣.
443