432

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Maison d'édition

دار النشر الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

بيروت

وكلّ ذلك مقصورٌ على ما يتعلّق بهذه القواعد فحسب.

١ - الضرورة، وأثرها في التصرف في ملك الغير:

الضرورة تقتضي تغيير الحكم من الحرمة إلى الإِباحة والترخيص.

- فإذا اضطر إنسانٌ من الجوع إلى أكل طعام الغير، جاز له أكله، وإن كان الأصل عدم إباحة انتفاع الإِنسان بملك غيره.

- بل في حال الضرورة فحسب، قد يجوز لكل أحدٍ أن يتصرف في ملك غيره بدون إذنه، في نحو: ما لو شبت النار في بيت امرىءٍ أو انقلبتْ به سيارته، فيجوز دخول بيته في الأول - دون إذنه - لإنقاذه أو إخراج متاعه، ويجوز في الثاني تحطيم زجاج السيارة؛ لإِنقاذه.

- وكذا في الاستطراق: في الدخول إلى مِلْكه الخاص، يدخل مِلْك غيره، إذا لم يكن له طريقٌ غيره، ولم يضرّ به.

- وينفذ على الإِنسان تصرّف غيره، إذا كان لضرورةٍ أو مصلحةٍ عامةٍ، في نحو بيع مال المحتكر.

- إجبار مالك الرقيق والحيوان على بيعه إذا لم ينفق عليه.

- التسعير.

- قسمة الإِجبار(١).

والضرورة وما في حكمها هنا، لا تبطل حقّ الغير، فيضمن المضطر

= غيره إلَّ بسببٍ شرعيّ))، وهو حسن، لكن آثرتُ التفصيل وذكر أفراد الاستثناء، متابعة للإِمام في قوله: ((إلَّ لضرورةٍ)) ولما في التفصيل من بيانٍ ووضوح !.

(١) وإن كانت الأمثلة الأخيرة، من باب الولاية العامة، من فعل الإِمام أو نائبه؛ لا لمكان الضرورة! ويدخل في قولنا: ((أو ولاية)).

431